جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

دار الطالبة لمريجة بجرسيف: نموذج آخر لانخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمدرس الفتاة القروية

العدالة اليوم : أخبار المملكة

تضطلع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدور كبير في تعزيز المجهود الوطني لتحسين ظروف تعليم التلاميذ ومكافحة الهدر المدرسي، لاسيما بالنسبة للفتاة في العالم القروي.

 

هذا الدور الذي يتجلى بالأساس في المساهمة في إنجاز العديد من دور الطالب والطالبة التي تتيح مساعدة العديد من التلاميذ والتلميذات، خاصة المنحدرين من العالم القروي من مواصلة دراستهم في ظروف جيدة، والمساهمة في الرفع من نسب التمدرس في صفوفهم.

وحرصا على مواصلة مسارهن الدراسي، بالرغم من الظروف الصعبة، وجدت الفتيات المنحدرات من الدواوير والمناطق المجاورة لجماعة لمريجة التابعة لإقليم جرسيف، أمامهن دار الطالبة كفضاء ملائم لتحقيق أحلامهن وتجنب أي انقطاع عن الدراسة.

وإدراكا منها لإشكالية الانقطاع عن الدراسة، بذلت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة جرسيف جهودا لتوفير بيئة ملائمة وآمنة لهؤلاء الفتيات لمواصلة دراستهن في ظروف جيدة وإيجاد حلول لمشكل بُعد المؤسسات التعليمية عن محل السكن.

وهكذا، وفي إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تمكنت اللجنة الإقليمية من بناء وتجهيز سبع بنيات للإيواء (دور الطالب والطالبة)، موزعة على جل الجماعات الترابية التابعة للإقليم، منها واحدة بمدينة جرسيف.

ومن بين هذه البنيات الإيوائية، دار الطالب والطالبة لمريجة التي تضم 106 سريرا، موزعة على ثلاثة أجنحة واحد للذكور (26 سريرا)، وجناحين للإناث (80 سريرا).

وتقدم هذه البنية، التي تشرف على تسييرها إحدى الجمعيات، العديد من الخدمات لاسيما، الإيواء والاستماع والتوجيه، والإطعام، والدعم المدرسي، والتنشيط.

وتحتوي الدار كذلك على قاعة للمطالعة والعروض، وأخرى متعددة الوسائط مجهزة بمعدات معلوماتية، حيث تتاح للفتيات خلال أوقات الفراغ إمكامية المراجعة والقيام بواجباتهن المدرسية.

وقال رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة جرسيف، الحسن قارا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه “تم إحداث سبع بنيات إيوائية منذ إطلاق المبادرة”، مشيرا إلى أن 950 تلميذا منحدرا من العالم القروي، منهم 530 من الإناث، استفادوا من خدمات مؤسسات الإيواء لمواصلة دراستهم في ظروف جيدة، مما ساهم في الرفع من نسبة النجاح في صفوف المستفيدين بشكل ملحوظ.

وأضاف أنه بالموازاة مع ذلك، وفي إطار المخطط الجهوي لمحاربة الهشاشة، تم منح دعم يناهز مليون درهم من قبل اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية برسم سنة 2023 لفائدة الجمعيات المكلفة بتسيير البنيات المقدمة للخدمات الاجتماعية (8 دور طالبة).

وقالت فردوس السدراتي، تلميذة مستفيدة، إن دار الطالبة لمريجة شكلت “ملاذا آمنا” مكنتها من مواصلة دراستها في ظروف جيدة، بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجهود المشرفين على التأطير والمواكبة النفسية والدعم المدرسي.

من جهته، أشار رئيس الجمعية المشرفة على تسيير هذه البنية الإيوائية، محمد بن حادين، في تصريح مماثل، إلى أن دار الطالبة لمريجة تقدم عدة خدمات من بينها الإيواء والإطعام والدعم المدرسي لفائدة الفتيات في وضعية هشة المنحدرات من العالم القروي، مبرزا أن هذه البنية ساهمت بشكل كبير في التقليص من نسبة الهدر المدرسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.