مراكش: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مطلوب دوليا

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أوقفت مصالح الأمن ب”مدينة مراكش”، زوال الاثنين. مواطنا فرنسيا من أصول جزائرية، يبلغ من العمر 23 عاما. بناء على مذكرة توقيف دولية صادرة عن السلطات القضائية الفرنسية.

ووفق مصادر أمنية، فإن عملية التوقيف تمت في سياق التعاون الأمني القائم بين الشرطة المغربية ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، (DGST).

عملية التنقيط التي خضع لها الموقوف في قاعدة بيانات منظمة “الشرطة الجنائية الدولية”، “أنتربول”. أظهرت أنه مبحوث دوليا من طرف “المكتب المركزي الوطني” ب”باريس”. بشبهة التورط في محاولة تصفية جسدية، ضمن نشاط شبكة إجرامية منظمة.

كما أن عملية التفتيش المنجزة قادت للعثور بحوزة الموقوف على قطعتين من مخدر “الشيرا”. فضلا عن مبلغ مالي بالعملة الجزائرية. 

وقد تم وضع الموقوف رهن تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي، المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة. من أجل الوقوف على ملابسات الأفعال الإجرامية المقترفة. في انتظار مسطرة الإحالة والتسليم للسلطات القضائية الفرنسية. علما أن مسطرة التسليم، تخضع لمجموعة من الإجراءات ضمنها: رأي النيابة العامة، قرار غرفة المشورة وأخيرا القرار السيادي النهائي لوزارة العدل. وذلك تبعا للمقتضيات القانونية والأعراف القضائية الدولية المعمول بها.

تجدر الإشارة إلى أن “المغرب” و”فرنسا” وقعا عام 1959 اتفاقية للتعاون الأمني، تم تعديلها عام 1983. 

كما أن عملية التوقيف تخضع لاتفاقيات دولية. ضمنها “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها”. 

فضلا عن المقتضيات القانونية ذات الصلة بتنفيذ تسليم المطلوبين دوليا بناء على “نشرات الإنتربول الحمراء”. علما أن تسليم المطلوبين يمر عبر المرحلة القضائية قبل قرار التسليم النهائي المؤشر عليه من قبل وزارة العدل. ضمانا لـ”الشرعية الإجرائية والحقوق الأساسية للأشخاص المطلوبين”.

المغرب مركز إقليمي في مكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود

تأتي هاته العملية في سياق التعاون الأمني الدولي المتصاعد، وتحديدا مع “فرنسا”. حيث سبق للمغرب أن سلم مطلوبين على خلفية قضايا ذات صلة بالإرهاب، تهريب المخدرات، جرائم الاتجار بالبشر وشبكات غسل الأموال.

وضع مميز “للمغرب” جعل تقريرا صادرا عن “مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة”، عام 2024. يصنف المملكة ضمن الدول الأكثر تعاونا في تبادل البيانات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود في شمال إفريقيا والمتوسط. وهو ما يعني أن “المغرب” لم يعد مجرد شريك في الأمن الدولي، بل أصبح لاعبا محوريا في تفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود داخل منطقة المتوسط.

فيما اوضحت العملية نجاعة التنسيق الأمني بين “المديرية العامة للأمن الوطني DGSN” و”المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني DGST” وباقي الأجهزة الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.