انهارت، أمس الخميس، عمارة مكونة من 5 طوابق في طور البناء، تقع ب”منطقة الحي الشتوي”. كليا دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وأوضحت السلطات المحلية ب”عمالة مراكش” أن الحادث خلف، أيضا، انهيارا جزئيا للبناية المحاذية للعمارة المنهارة.
وكانت السلطات المحلية والأمنية قد تدخلت، ليلة الأربعاء، بعد توصلها بمعلومات تفيد بحدوث تشققات في العمارة المنهارة. وهو ما مكن من إخلائها وإخلاء المحلات والمباني المجاورة وتأمين محيطها ما جنب وقوع ضحايا في الارواح.
وقد فتحت السلطات المختصة تحقيقا في الموضوع، بأمر من النيابة العامة المختصة. للكشف عن الظروف المحيطة بحصول الانهيار وترتيب المسؤوليات والجزاءات وفق القانون.
وسيتركز التحقيق المنتظر فتحه حول مدى احترام المعايير التقنية وضوابط السلامة في البناء. وكذا فحص الرخص الممنوحة وتصاميم الهندسة المعمارية والخرسانة. بغاية ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في أي تقصير أو إهمال.
وفي هذا السياق، فإن التحقيقات ستركز تحديدا على أسباب الانهيار. هل هي ناتجة عن غش في مواد البناء، أم ضعف في الدراسات الجيوتقنية (التربة)، أم عيوب في التصميم الهندسي؟. مع استدعاء المقاول المشرف، المهندس المعماري ومكتب الدراسات والرقابة لتحديد نسبة المسؤوليات ذات الصلة بالواقعة. فضلا عن مراجعة التراخيص للتأكد من مدى مطابقة الأشغال المنجزة مع التراخيص المسلمة من طرف مصالح التعمير. بغاية تحديد مدى احترام معايير البناء ودفاتر التحملات الخاصة بالمشروع ؟. فضلا عن مسؤولية مكتب الدراسات والمهندس المعماري والشركة المقاولة في حدوث هذا الخلل البنيوي؟. وفيما إذا كانت الأساسات قد تأثرت بأشغال الحفر أو بعوامل جيولوجية معينة في المنطقة؟.
أعاد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول جودة الأوراش ب”مدينة مراكش” وضرورة تشديد الرقابة على الشركات العقارية والمقاولات المكلفة بالبناء. خاصة في الأحياء الراقية التي تشهد ضغطا عمرانيا كبيرا. ضمانا لحماية فعلية للأرواح والممتلكات من مخاطر عيوب التشييد. وهو ما قد يؤدي لصدور قرارات إدارية صارمة في حق المتورطين في أي تقصير مهني.