قال الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، اليوم الجمعة، عبر منصة “تروث سوشيال”. إن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل في “إيران” إن أقدمت السلطات على إطلاق النار و”قتلت متظاهرين سلميين” خلال الاحتجاجات الجارية في البلاد.
وقال “ترامب” في منشوره: “إن أطلقت إيران النار وقتلت المتظاهرين السلميين. فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم… نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق”.
تأتي هاته التصريحات في ظل ما تشهده “إيران” من احتجاجات واسعة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم. فضلا عن انخفاض قيمة العملة المحلية، الذي يعتبر الأقوى منذ سنوات.
وكانت الاحتجاجات المتفجرة في “إيران” قد أسفرت عن حدوث مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن. الأمر الذي أوقع قتلى وإصابات في بعض المناطق.
وعلى الرغم من هذا التصريح الناري القوي اتجاه “إيران” إلا أن الرئيس الأامريكي، “دونالد ترامب”. لم يوضح طبيعة هذا التدخل الذي هدد به، أو الوسائل التي قد تعتمدها “واشنطن” لتنفيذ التهديد.
غموض يترك المجال مفتوحا لتأويلات متعددة تتوزع ما بين التدخل السياسي، الدبلوماسي، أو العسكري. كما أن “الكونغريس الأمريكي” لم يخرج بأي تصريح رسمي يوضح طبيعة التدخل الذي تحدث عنه “ترامب”.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت، في وقت سابق، دعمها للمتظاهرين في “إيران”. داعية السلطات الإيرانية ل”احترام الحريات والابتعاد عن استخدام العنف ضد المحتجين”.
وكانت الاحتجاجات قد تفجرت في “إيران” اتصالا باستمرار الضغوط الاقتصادية وآثار الحصار الغربي الممارس على “طهران”. فيما يراقب المجتمع الدولي تطورات الأحداث بحذر شديد عقب تصريحات “ترامب” القوية، وما ستؤول إليه الأوضاع القائمة في المنطقة المتفجرة أصلا عقب العدوان “الإسرائيلي” على “غزة” والمواجهات بين “طهران” و”تل أبيب” و”واشنطن”.
إيران: نذكر “ترامب” بسجل أمريكا العدائي
الرد الأيراني لم يتأخر طويلا، حيث كتب “إسماعيل بقائي”، اليوم الجمعة. على منصة “اكس” للتواصل الاجتماعي تعليقا على تهديد ترامب قائلا: “يكفي استعراض السجل الطويل من الإجراءات التي اتخذها السياسيون الأمريكيون “لإنقاذ الشعب الإيراني” لفهم مدى “تعاطف” أمريكا مع الشعب الإيراني”.
وأضاف: “بدءا من تدبير انقلاب 28 أغسطس 1953 ضد حكومة الدكتور محمد مصدق المنتخبة بتمويل وتسليح مثيري الشغب. مرورا بإسقاط طائرة ركاب إيرانية عام 1988 وقتل نساء وأطفال أبرياء فوق الخليج الفارسي. وصولا إلى الدعم المطلق لصدام في الحرب التي استمرت ثماني سنوات ضد الإيرانيين. والتواطؤ مع الكيان الإسرائيلي في اغتيال وقتل الإيرانيين والهجوم على البنية التحتية الإيرانية في يونيو 2025. وبالطبع العقوبات التي وصفت بأنها الأشد قسوة في التاريخ؛ واليوم، التهديد بمهاجمة إيران بذريعة التعاطف مع الإيرانيين، في انتهاك صارخ لأهم مبادئ القانون الدولي”.
وأفاد قائلا: “الإيرانيون لن يسمحوا بأي تدخل أجنبي في حوارهم وتفاعلهم بعضهم مع بعض لحل المشاكل”.
وكان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، “علي لاريجاني” قد حذر، في وقت سابق”. الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب” من “مغامرة خطيرة”، بعد التهديد الأخير الذي أطلقه.