العنف ضد الرجال في المغرب: واقع ملموس يرفض المجتمع الاعتراف به
يتعرض الرجال في المغرب لعنف متزايد، سواء لفظيًا أو نفسيًا أو جسديًا، لكن هذا الواقع غالبًا ما يبقى خفيًا عن الإعلام والجمعيات، التي تركز في الغالب على العنف ضد النساء. رغم ذلك، القانون المغربي لا يميز: أي اعتداء على رجل يعاقب عليه بنفس الصرامة القانونية التي يواجه بها المعتدي النساء.
السب، الإهانة، القذف، التهديد، أو الاعتداء الجسدي جميعها أفعال يعاقب عليها القانون، ويمكن لأي رجل ضحية تقديم شكاية مباشرة لدى الشرطة أو الدرك أو النيابة العامة، ومطالبة السلطات باتخاذ كل الإجراءات القانونية لحمايته وملاحقة المعتدي.
إلا أن الواقع يشير إلى أن العديد من الرجال يترددون في اللجوء للقانون. السبب ليس غياب القانون، بل وصمة اجتماعية تصور الرجال أقوياء ولا يتأثرون بالعنف، ما يجعل الاعتداءات النفسية واللفظية تم…
في المغرب، يظل التحدي قائمًا في الانتقال من حماية قانونية مكتوبة إلى حماية فعلية معترف بها اجتماعيًا. فترسيخ ثقافة المساواة في مواجهة العنف يتطلب دورًا أكبر للإعلام، وانخراطًا أوسع للجمعيات، وخطابًا عموميًا يعترف بأن الرجال قد يكونون ضحايا أيضًا.
وفي النهاية، يظل المبدأ بسيطًا وواضحًا: المجتمع الذي يحارب العنف بفعالية هو المجتمع الذي يحمي جميع أفراده دون استثناء. فالمساواة الحقيقية لا تعني المفاضلة بين الضحايا، بل ضمان الكرامة والعدالة لكل إنسان، رجلًا كان أو امرأة.