تمزيق الدرهم المغربي: إعتداء رمزي على الدولة تحت غطاء الرياضة

العدالة اليوم

إن إقدام مشجعين جزائريين على تقطيع ورقتين نقديتين مغربيتين علنا وعلى المباشر داخل ملعب مدينة مراكش، خلال مباراة النيجر والجزائر، يعد سلوكا خطيرا يحمل دلالات قانونية ورمزية جسيمة، ولا يمكن بأي حال اعتباره فعلا عابرا أو إدراجه ضمن خانة الحرية الشخصية. فهذا التصرف يمس بشكل مباشر النظام العام والسيادة النقدية للمملكة المغربية، ويقع داخل فضاء عمومي وأمام جمهور واسع، وفي سياق رياضي مشحون، ما يضفي عليه طابع الاستفزاز والإخلال بالأمن العام. ومن منظور القانون المغربي، فإن تمزيق الورقة النقدية عمدا يعد فعلا مجرما، ويكيف ضمن الجرائم المرتبطة بتزييف النقود وتغييرها أو إتلافها، باعتبار العملة الوطنية أداة قانونية محمية بنصوص القانون الجنائي. وينظر إلى التلف المتعمد أو التمزيق أو التغيير المقصود للأوراق النقدية كجريمة خطيرة، قد تفضي إلى عقوبات سالبة للحرية تمتد لسنوات، فضلا عن ما قد يترتب عنها من تدابير قانونية إضافية، خاصة إذا كان مرتكب الفعل أجنبيا. إن خطورة هذا الفعل لا تكمن فقط في مادته، بل في رمزيته وآثاره على النظام العام، وهو ما يفرض التعامل معه بمنطق القانون لا بمنطق التساهل أو التبرير.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.