أجّلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، النظر في ملف شبكة يُتابع أفرادها بتهم التلاعب في الأحكام القضائية، إلى غاية الثالث من فبراير المقبل، وذلك لإعداد الدفاع بعد تسجيل محامين جدد نيابتهم عن بعض المتهمين.
وفي هذا السياق، قرّرت الهيئة التي يرأسها المستشار علي الطرشي تأخير الجلسة استجابةً لطلب الدفاع، في وقتٍ يواصل فيه القضاء النظر في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب خطورتها وانعكاساتها على الثقة في العدالة.
ومن جهة أخرى، شهدت الجلسة تقديم نائب الوكيل العام للملك ملتمسًا يرمي إلى ضم هذا الملف إلى ملف آخر تُتابَع فيه مجموعة من موظفي كتابة الضبط أمام الهيئة نفسها، على خلفية شبهات السمسرة والتلاعب في الأحكام القضائية.
وبعدما مثل المتابعون في حالة اعتقال خلال الجلسة السابقة عن بعد باستعمال تقنية الفيديو، جرى اليوم مثولهم حضوريًا أمام الهيئة، إلى جانب المتابعين في حالة سراح، في خطوة تعكس انتقال الملف إلى مرحلة إجرائية جديدة.
ويتابع في هذه القضية 27 متهمًا، بعضهم في حالة اعتقال وآخرون في حالة سراح، من بينهم أشخاص تغيبوا عن الجلسة رغم توصلهم بالاستدعاء، فيما تتواصل إجراءات البحث القضائي لاستكمال كافة المعطيات المرتبطة بالملف.
أما التهم الموجّهة إلى المتابعين، فتشمل تكوين عصابة إجرامية، والإرشاء والارتشاء، والوساطة لدى موظفين عموميين، والمتاجرة في الأحكام القضائية، إضافة إلى التلاعب في مدد العقوبات الحبسية، وهي اتهامات ثقيلة تضع القضية في صلب معركة تعزيز النزاهة داخل المنظومة القضائية.