المحامون يصعّدون ضد مشروع قانون المهنة

العدالة اليوم

صعّدت هيئات المحامين بالمغرب من وتيرة الاحتجاج على مستجدات مشروع قانون المهنة، بعدما دعت عدداً من الهيئات المنتسبين إليها إلى الالتزام بالبرنامج التصعيدي الذي أقرّته جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والذي يشمل أساساً التوقف عن أداء الخدمات المهنية.

وفي هذا السياق، شدّدت هيئة المحامين بالدار البيضاء، الأكبر وطنياً، على ضرورة التوقف عن أداء الخدمات أيام 15 و16 و20 و21 و28 و29 يناير الجاري، وذلك عقب اجتماع استثنائي لمجلسها خُصّص لتقييم ما وصفته بـ«مشروع القانون المرفوض» وتثمين روح المسؤولية التي أبان عنها المحامون خلال المحطات السابقة.

وبالموازاة مع ذلك، أكّد مجلس هيئة المحامين بطنجة ضرورة التجاوب مع المحطات المقبلة المقررة، تفاعلاً مع مسطرة المصادقة على المشروع، منوّهاً بما أسماه التفاف المحامين حول مؤسسة النقيب والمجلس في هذه المرحلة التي تمرّ بها المهنة، ومشدّداً على التزام الهيئة بوحدة الصف المهني الوطني والانخراط غير المشروط في قرارات جمعية الهيئات.

ومن جهة أخرى، نبّهت الهيئتان إلى ما يتضمنه مشروع القانون من مقتضيات ترى أنها تمسّ باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع، محذّرتين من أن المصادقة عليه قد ترهن مستقبل المحاماة لعقود مقبلة.

وتأتي هذه المواقف عقب مصادقة المجلس الحكومي، في الثامن من يناير الجاري، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وهو ما فجّر موجة جديدة من التوتر بين الحكومة والجسم المهني.

وفي السياق ذاته، جدّد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، انتقاده للمشروع معتبراً أنه «لا يعكس الدور المحوري للمحاماة» ويهدد مكتسباتها، بينما عبّر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن انفتاحه على الحوار بشأن النص داخل البرلمان، مع إقراره بوجود تباين في الرؤى حول عدد من النقاط.

ويُذكر أن توقف المحامين عن أداء الخدمات المهنية خلال أيام 6 و8 و9 يناير الجاري كان قد خلّف ارتباكاً ملحوظاً في صفوف المتقاضين وموظفي المحاكم، وأسهم في تأجيل النظر في ملفات عديدة بمختلف محاكم المملكة.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.