ينتظر دفاع الأستاذة نزهة مجدي، إحدى الوجوه البارزة في احتجاجات “أساتذة التعاقد”، قرار قاضي تنفيذ العقوبات البديلة بالمحكمة الابتدائية بالرباط بشأن طلب تحويل العقوبة الحبسية الصادرة في حقها إلى عقوبة بديلة، بعد إيداع الملف رسميا الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، كانت مجدي قد أوقفت يوم 18 دجنبر الماضي عقب صدور قرار النقض والإبرام في الحكم القاضي بحبسها ثلاثة أشهر حبسا نافذا، على خلفية مشاركتها في احتجاجات هذه الفئة خلال مارس 2021، وهو ما فجّر موجة غضب في الأوساط التربوية.
وبالموازاة مع ذلك، امتدت ردود الفعل إلى تنظيم وقفات احتجاجية محلية بدعوة من التنسيق النقابي بقطاع التعليم و“التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، تعبيرا عن رفض الاعتقال والمطالبة بالإفراج عنها.
ومن جهتها، أوضحت سعاد لبراهمة، دفاع الأستاذة ورئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن ملف طلب تغيير العقوبة “وُضع مستوفيا لجميع الشروط القانونية”، مؤكدة أن البت فيه لم يتم إلى حدود اليوم، وقد يمتد إلى الأيام القليلة المقبلة.
وفي الإطار ذاته، شددت لبراهمة على أن موكلتها “عديمة السوابق”، وأن خلفية الاعتقال لا تدخل ضمن موانع الاستفادة من العقوبات البديلة كما يحددها القانون، فضلا عن أن وضعها الصحي يستوجب شروط عيش أفضل من السجن.
وفي مقابل ذلك، ترفض التنسيقية التهم الموجهة لمجدي، التي تشمل “خرق حالة الطوارئ والتجمهر غير المسلح بغير رخصة وإيذاء وإهانة القوة العمومية”، وتتشبث ببراءتها، مطالبة بالإفراج عنها “فورا ودون قيد أو شرط”.
وختمًا، أفاد بيان للتنسيقية نقلًا عن والدة المعتقلة بسجن العرجات بسلا بأن الحالة الصحية والنفسية لنزهة مجدي “تدهورت داخل السجن”، ما يعزز مطالب تسريع البت في طلب العقوبة البديلة.