أكثر من ألف حكم بالعقوبات البديلة

العدالة اليوم

كشف محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن محاكم المملكة أصدرت منذ دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ في 8 شتنبر الماضي إلى نهاية سنة 2025 ما مجموعه 1001 حكم شمل 1077 شخصًا، في خطوة تعكس بداية تفعيل هذا الورش الإصلاحي في السياسة الجنائية.

وفي هذا السياق، أوضح عبد النباوي، خلال افتتاح السنة القضائية الجديدة، أن هذه الأحكام توزعت بين 490 عقوبة بغرامة مالية، أي ما يعادل 45 في المائة، و330 مقررًا بالعمل لفائدة المنفعة العامة بنسبة 31 في المائة، إضافة إلى 245 عقوبة تضمنت تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية بنسبة 23 في المائة، بينما لم تتجاوز حالات المراقبة الإلكترونية 12 حالة فقط.

ومن جهة أخرى، أشار المسؤول القضائي إلى تسجيل 20 حالة إخلال في تنفيذ العقوبات البديلة، توزعت أساسًا بين مخالفات مرتبطة بالعمل للمنفعة العامة وحالات محدودة تتعلق بالقيد الإلكتروني وخرق التدابير الرقابية، فضلًا عن ارتكاب خمسة أشخاص جرائم أخرى خلال فترة قضائهم للعقوبات البديلة.

وبالموازاة مع ذلك، تم تسجيل امتناع 31 محكومًا عليه عن تنفيذ هذه العقوبات، همّت أساسًا الغرامات اليومية وأحكام تقييد الحقوق أو التدابير الرقابية، وهي معطيات اعتبرها عبد النباوي أولية وقابلة للتطوير، في انتظار إخضاعها لدراسة معمقة من أجل استخلاص الدروس الكفيلة بتجويد السياسة الجنائية وتعزيز المزايا الأمنية والاجتماعية والاقتصادية لهذا النوع من العقوبات.

وفي الإطار ذاته، أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن المجلس عمل، بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة ووزارة العدل، على تأهيل القضاة للاضطلاع بمهام قضاة تطبيق العقوبة، إلى جانب تكوين قضاة آخرين في مستجدات قانون المسطرة الجنائية، مع توفير دلائل ومطبوعات استرشادية لتيسير استيعاب التعديلات التشريعية.

وبالتوازي مع هذا المجهود التكويني، أوضح المصدر نفسه أن المجلس ينسق كذلك مع النيابة العامة والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل بشأن مشروع تحرير المقررات القضائية وتوقيعها إلكترونيًا عبر المنظومة المعلوماتية للمحاكم “ساج 2”.

وفي هذا الصدد، بلغ عدد القضاة المنخرطين في هذا المشروع 362 قاضيًا، تمكنوا خلال السنة الماضية من تحرير نحو 250 ألف مقرر قضائي رقميًا، مع إثبات التوقيع الإلكتروني على 12 ألف مقرر، يتم الإعلان عن جاهزيتها عبر بوابة محاكم، في خطوة تعزز مسار تحديث العدالة.

وعليه، يندرج هذا المشروع ضمن التوجه العام نحو رقمنة العمل القضائي، الذي تُوّج بتجريب الجلسات الإلكترونية لأول مرة بالمحكمة الابتدائية بالرباط في دجنبر الماضي، حيث تُعقد الجلسات بملفات رقمية وبدون أوراق، بما يعكس تحولًا نوعيًا في تدبير العدالة بالمغرب.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.