اهتزت ساكنة جماعة اكزناية بطنجة، مساء السبت، على وقع جريمة قتل مروعة بعدما أقدم رجل يبلغ من العمر 35 سنة على إنهاء حياة زوجته البالغة 26 سنة، باستعمال ساطور داخل منزل الزوجية بدوار الدير، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية العنف الأسري.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد تلقت الضحية، التي كانت تشتغل في محل لإعداد “الحرشة”، ضربات قوية أودت بحياتها في الحال، على يد زوجها المنحدر من أحد دواوير إقليم شفشاون، والذي كانت تجمعه بها خلافات أسرية متكررة في الآونة الأخيرة.
وبناء على إفادات مصادر محلية، فإن دوافع هذه الجريمة تعود إلى تراكم مشاكل اجتماعية وعائلية ومادية، دفعت الجاني، في لحظة غضب، إلى ارتكاب فعلته الإجرامية دون اعتبار لعواقبها الإنسانية والقانونية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر سرية الدرك الملكي بأكزناية، مرفوقة بالسلطة المحلية بالملحقة الإدارية الأولى لباشوية اكزناية، إلى مسرح الجريمة، حيث جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بمستشفى “الدوق دي طوفار” بطنجة، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وفي السياق ذاته، باشرت الضابطة القضائية للدرك تحقيقاً معمقاً لكشف ملابسات الواقعة وخلفياتها الحقيقية، بعدما تم توقيف الزوج المشتبه فيه في وقت قياسي، ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية إلى حين استكمال البحث وتقديمه أمام العدالة.
وخلفت هذه الجريمة النكراء صدمة وحزناً عميقين في صفوف ساكنة الدوار، كما عمّ الأسى أسرة الضحية وأقاربها، وسط دعوات متزايدة لتعزيز آليات الوقاية من العنف الأسري والتكفل النفسي والاجتماعي بالأسر الهشة.