نفت المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، الأخبار المضللة المتداولة على بعض حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي زعت “تسجيل حالة وفاة نتيجة اعتداء إجرامي طال حارس مركبات بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط بالتزامن مع نهائي كأس إفريقيا”، حيث أكد بلاغ رسمي للمديرية أن مصالحها لم تسجل نهائياً أي وفاة في صفوف عناصر الأمن الخاص أو المكلفين بجمع الكرات، كما لم تباشر أي إجراءات لمعاينة جثة شخص توفي بسبب أحداث مرتبطة بالشغب الرياضي، وبناءً عليه جرى التنسيق مع مختلف المؤسسات الصحية للتأكد من زيف هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة.
وعلاوة على دحض هذه الأخبار الكاذبة والمضللة، شددت مصالح الأمن الوطني على أنها أشعرت السلطات القضائية المختصة بمحتوى تلك المنشورات التي تروم تضليل الرأي العام، ومن ثَمَّ التمست تعليماتها لفتح أبحاث قضائية دقيقة للكشف عن المتورطين في نشر وتعميم هذه الشائعات بغرض تحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الجزاءات اللازمة، مبرزة أن اليقظة المعلوماتية مستمرة لرصد كل المحتويات الرقمية التي تمس بالإحساس بالأمن أو تنشر معطيات زائفة حول التظاهرات الرياضية الكبرى التي تحتضنها المملكة.
وفي سياق متصل، يأتي هذا النفي الصارم لقطع الطريق أمام محاولات التشويش على النجاح التنظيمي الذي شهدته البطولة القارية، وموازاة مع ذلك، دعت المديرية العامة للأمن الوطني مستعملي منصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء أخبار مجهولة المصدر، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بالتواصل المباشر مع المواطنين لتوضيح الحقائق ورفع أي لبس قد ينتج عن تداول معطيات غير موثقة، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لمحاربة “الأخبار الزائفة” وحماية الفضاء الرقمي من التلاعبات المغرضة.