تواجه جماعة طنجة برئاسة العمدة منير ليموري اتهامات مثيرة للجدل تتعلق بـ”التمييز والمحاباة” في تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد المجلس لفائدة أصحاب الأراضي المنزوعة ملكيتها للمنفعة العامة، حيث كشفت مصادر مطلعة أن صرف الاعتمادات المالية المخصصة لهذا الغرض، والتي بلغت 8.5 مليارات سنتيم في ميزانية السنة الحالية، يخضع لمنطق غير واضح يرجح كفة منعشين عقاريين وشخصيات نافذة على حساب مواطنين ينتظرون حقوقهم منذ عقود.
وبينما تتصاعد حدة الخلافات والتسريبات مع اقتراب الموعد الانتخابي، أشارت المعطيات المتوفرة إلى وجود وساطات سياسية من داخل المطبخ المسير للمجلس لتقديم ملفات بعينها وتسريع صرف تعويضاتها، في وقت تغيب فيه مسطرة معيارية شفافة لترتيب أولوية التنفيذ، فيما أقرت مصادر من داخل الجماعة بوجود تسويات ودية تجري مع بعض المتضررين تقضي بتسريع الصرف مقابل تنازلهم عن جزء من المبالغ المستحقة بموجب التزامات رسمية.
وفي مقابل هذه الانتقادات، نفت مصادر أخرى داخل المجلس فرضية المساومة، موضحة أن الأولوية تُمنح للملفات التي لا تتجاوز قيمتها 50 مليون سنتيم كإجراء لتصفية أكبر عدد من الالتزامات، معتبرة أن ملف نزع الملكية يمثل إرثاً ثقيلاً تراكم عبر مجالس متعاقبة وتتجاوز كلفته المادية القدرات المالية الراهنة للجماعة، مما يجعل عملية التصفية الشاملة والآنية أمراً مستحيلاً في ظل الموارد المتاحة.