طالبت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأستاذة نزهة مجدي المعتقلة بسجن “العرجات 2″، معبرة عن تضامنها المطلق معها ومع كافة المعتقلين على خلفية النضال من أجل حق الوظيفة العمومية، حيث وصفت النقابة في بيان استنكاري هذا الاعتقال بـ”التعسفي” والاعتداء الصارخ على الحق في الاحتجاج السلمي، محملة الدولة والوزارة الوصية كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن هذا الانتهاك الذي يؤكد أن كلفة النضال لا تزال تُدفع من حرية المناضلين.
وفي سياق متصل، هاجمت النقابة وزارة التربية الوطنية بسبب ما أسمته “الصمت المطبق” تجاه تأخر صرف المستحقات المالية وتسوية الوضعيات الإدارية والمادية لآلاف الأساتذة لأزيد من ثماني سنوات، معتبرة أن هذا التأخير يفضح عجز الأكاديميات الجهوية ويزيف ادعاءات “الإدماج” في الوظيفة العمومية التي رُوج لها بخصوص الأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد، وعلاوة على ذلك، استنكر البيان ما وصفه بـ”هدر المال العام” في مشروع “مدارس الريادة” الذي استنزف ميزانيات ضخمة دون نتائج ملموسة، معتبراً هذا النموذج تكريساً للهشاشة وإثقالاً لكاهل الشغيلة بمهام إضافية غير مجدية.
وبناءً على هذه التراكمات، نددت النقابة بالعبث بملف الدكاترة والتنصل من إحداث إطار “الأستاذ الباحث”، فضلاً عن عدم صرف تعويضات الحراسة وتصحيح الامتحانات بشكل كامل وعادل، كما سجلت غياب الأمن داخل وحول المؤسسات التعليمية مما يعرض الأطر لمخاطر متزايدة، مجددة في الوقت نفسه دعمها للكاتب الوطني ربيع الكرعي ضد ما يتعرض له من محاكمات وتضييق، ليبقى ملف الشغيلة التعليمية مفتوحاً على كل الاحتمالات في ظل ما وصفته النقابة بـ”التخاذل المفضوح” في الدفاع عن حقوق الشغيلة.