افتتحت محكمة الاستئناف بمراكش والمحاكم الابتدائية التابعة لنفوذها، اليوم الأربعاء، السنة القضائية الجديدة 2026، في محطة رسمية خُصصت لاستعراض المنجزات القضائية المتميزة المحققة خلال السنة المنصرمة وتسطير الآفاق المستقبلية لتعزيز العدالة بالجهة، حيث أعلن الرئيس الأول للمحكمة، المصطفى أيت الحلوي، عن تبوؤ استئنافية مراكش المرتبة الأولى وطنياً في مؤشرات النجاعة، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 13.31% في الملفات المحكومة وانخفاضاً لافتاً في آجال البت في القضايا الزجرية بنسبة تجاوزت 29%.
وعلاوة على هذه الطفرة الرقمية، كشف المسؤول القضائي عن اعتماد واسع للعقوبات البديلة بإصدار 176 حكماً، وتصفية ملفات معقدة مرتبطة بغسل الأموال وجرائم الأموال، مع تحقيق نسب إنجاز في القضايا المدنية وصلت إلى 97.03%، في حين بلغت المداخيل المحصلة من تنفيذ الأحكام الزجرية ما يفوق 48 مليون درهم، رغم بعض الإكراهات اللوجيستية المتعلقة بالتبليغ والبنية التحتية التي أثرت نسبياً على وتيرة التحصيل مقارنة بالسنة ما قبل الماضية.
وفي سياق متصل، أكد الوكيل العام للملك، خالد كردودي، أن النيابة العامة نجحت في تجويد السياسة الجنائية عبر الرقمنة وعقلنة التسيير، مما مكن من عقد 146 جلسة عن بعد وتقليص مدة البت في الشكايات من 3 أشهر إلى 10 أيام فقط، وذلك رغم الضغط الكبير الذي يواجهه القضاة حيث يشرف كل قاضٍ على خدمة قرابة 14 ألف نسمة، مشدداً على أن الرهانات المستقبلية لسنة 2026 ستنصب على تعزيز مفهوم “الجدية” وحماية الفئات الهشة، وفاءً للتوجيهات الملكية السامية الداعية للارتقاء بمنظومة العدالة.