ثورة تشريعية بالمغرب لإنصاف ضحايا حوادث السير

العدالةاليوم

دخل القانون الجديد المتعلق بتعويض المصابين في حوادث السير حيز التنفيذ عقب صدوره في الجريدة الرسمية متم يناير المنصرم، مستهدفاً تحديث المنظومة القانونية وتجاوز قصور التشريعات السابقة في مواكبة تطور المخاطر وتعقيد النزاعات القضائية، حيث وضع المشرع حماية المصاب جسدياً كأولوية قصوى من خلال توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الراجلين وركاب الدراجات غير المسؤولين عن الحادث، مع تقليص حالات رفض التعويض لضمان جبر الضرر وصون كرامة المتضررين.

وبموازاة ذلك، أرسى النص التشريعي الجديد آليات لتبسيط المساطر الإدارية وتوحيدها مع تقليص الآجال القانونية للبت في الملفات، وذلك لإنهاء معضلة التأخر في صرف المستحقات المالية التي كانت تستنزف الضحايا لسنوات، كما أحدث القانون نقلة نوعية عبر التمييز الدقيق بين “الخطأ العادي” و”الخطأ الجسيم” للسائق، فضلاً عن تعزيز الرقابة على شركات التأمين لضمان أداء التعويضات في وقتها المحدد، تزامناً مع ملاءمة النصوص التشريعية مع أحدث الاجتهادات التي استقر عليها القضاء المغربي لتوحيد الأحكام على الصعيد الوطني.



اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.