توالت استفسارات شديدة اللهجة من المصالح المركزية لوزارة الداخلية على مكاتب عدد من العمال بجهات الدار البيضاء، ومراكش، والرباط، وفاس، لمساءلتهم حول أسباب توقف وتأخر مشاريع اجتماعية وتنموية حيوية، من بينها أوراش ملكية كبرى، حيث عزى تقرير مركزي هذا التعثر إلى “تقاعس” في مواجهة تعنت بعض المجالس المنتخبة ومماطلة قطاعات حكومية في الإفراج عن مساهماتها المالية، وهو ما استنفر الولاة والعمال الذين شرعوا في جولات ميدانية واجتماعات مكثفة لإعادة هذه المشاريع إلى سكة التنزيل السريع وتجاوز عقبات تحرير الأوعية العقارية.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات عن لجوء قطاعات حكومية إلى التخلص من مسؤولية إنجاز مشاريع كبرى بإحالتها على الوكالة الوطنية للتجهيزات الحكومية تفادياً للمساءلة، في وقت تشتكي فيه مجالس جماعية من “التشديد” في المراقبة القبلية للعمال، غير أن التوجيهات الجديدة لوزارة الداخلية شددت على ضرورة تسريع تهيئة البنية التحتية الصحية والاجتماعية اللازمة لمواكبة الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، معتبرة أن أي تأخير إضافي في المرافق العمومية الموجهة للأحياء ناقصة التجهيز لم يعد مقبولاً في ظل الانتظارات المتزايدة للمواطنين.