ريشة كازاخية تعيد إحياء فلسفة الفارابي في قلب مدينة سلا

العدالة اليوم

احتضن رواق INEX بمدينة سلا، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 فبراير الجاري، معرضاً فنياً دولياً استثنائياً بعنوان «الطفولة وحياة الفارابي»، حيث وقع اللوحات الفنان التشكيلي الكازاخي العالمي جانوزاك موسابير، في تجربة فنية رائدة سعت إلى جسر الهوة بين الفن التشكيلي والفكر الفلسفي عبر تسليط الضوء على المسار الإنساني والعلمي للفيلسوف الشهير الملقب بـ«المعلم الثاني».

وتتوزع الأعمال المعروضة على سلسلة لوحات غنية بالرمزية تحكي رحلة الفارابي الملهمة، بدءاً من طفولته وصولاً إلى محطاته العلمية الكبرى في حواضر سمرقند وبغداد ودمشق، في حين اعتمد موسابير على لغة بصرية معاصرة توظف الألوان والإيقاع لتجسيد تحولات الفيلسوف الفكرية، مما جعل من المعرض محطة بارزة لإعادة الاعتبار لرموز الحضارة الإسلامية وتقديمها للأجيال الصاعدة بأسلوب جمالي مبتكر.

وعلاوة على ذلك، تحول هذا الحدث الثقافي المنظم بتعاون مع سفارة كازاخستان بالرباط إلى منصة للدبلوماسية الموازية والتبادل الحضاري، إذ لم يقتصر الأمر على العرض البصري بل امتد ليشمل نقاشات فكرية حول الفلسفة والتاريخ، مما كرس مكانة مدينة سلا كمركز دولي للإشعاع الثقافي ودور رواق INEX في ربط الفن المحلي بالأفق الكوني للإنسان عبر الزمن.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.