عادت الأوضاع إلى طبيعتها الاعتيادية في منطقة “إيش” التابعة لإقليم فكيك بالجنوب الشرقي للمملكة، عقب نجاح الجيش المغربي في صد محاولة اقتحام نفذتها عناصر من الجيش الجزائري بهدف ترسيم حدود وهمية، حيث أكد مصدر أمني مسؤول أن اليقظة العسكرية المغربية مكنت من فرض السيطرة الميدانية وإجبار العناصر المقتحمة على التراجع، واضعاً بذلك حداً لهذا العمل المستفز الذي يندرج ضمن سلسلة التحرشات المستمرة للجارة الشرقية.
وفي سياق متصل، أوضح المصدر ذاته أن تعامل المغرب مع هذا الحادث يعكس السياسة الحكيمة للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الملكية، الذي يحرص على تغليب لغة العقل والتبصر وتفادي الانزلاق نحو المواجهة المسلحة رغم الاستفزازات المتتالية، إيماناً منه بروابط الأخوة والدم والديانة التي تجمع الشعبين، ورفضاً لإسالة الدماء في المنطقة.
وعلاوة على ذلك، شدد المصدر على أن المملكة تظل ثابتة على موقفها الصارم برفض التنازل عن أي شبر من ترابها الوطني، مع الالتزام التام بقيم السلم والاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن ضبط النفس المغربي لا يعني السماح بأي مساس بالسيادة الترابية، بل هو خيار استراتيجي يفضل الحوار والتعاون لتجاوز التحديات، في وقت تواصل فيه الجزائر محاولات توسيع نفوذها للتغطية على قضاياها الداخلية.