قال حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي، اليوم الأربعاء، إنه أخلى مقره الرئيسي في “باريس”. عقب تلقيه، “تهديدا بوجود قنبلة”.
في هذا السياق، قال منسق الحزب، “مانويل بومبار”، عبر “منصة إكس”: لقد “تم إخلاء المقر الوطني لحزب فرنسا الأبية للتو، بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة. مبرزا أن قوات الشرطة تتواجد بعين المكان. مضيفا، أن قوات الشرطة تدخلت فورا، وأن جميع الموظفين والناشطين “بخير”.
وأوضح “بومبار”: أن الأجهزة الأمنية باشرت الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات. ضمنها تطويق المكان وإجراء عمليات تفتيش احترازية.
جاء هذا التطور في سياق توتر سياسي أعقب تحميل الحزب جزئيا مسؤولية مقتل ناشط يميني متطرف في مدينة “ليون”، جنوب شرق فرنسا. ما فجر سجالا حادا بين مكونات المشهد الحزبي الفرنسي.
حادث يأتي عقب تقديم المدعي العام ل”مدينة ليون”، آخر المستجدات المتصلة بوفاة الناشط “كانتان ديرانك”، 23 عاما. الذي قضى متأثرا بجروح كان قد أصيب بها، على هامش تظاهرة تم تسييرها ضد مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية، “ريما حسن”، المنتمية لحزب “فرنسا الأبية”.
وأكد المدعي العام لمدينة “ليون” توقيف 11 شخصا على خلفية الاعتداء المميت على “ديرانك”.
وأضاف أنّه وفي إطار التحقيق في “جريمة القتل العمد”، تم توقيف رجل يشتبه في ضلوعه في أعمال العنف. إضافة إلى شريكته التي يشتبه في قيامها بمساعدته على الهروب من بين أيدي العدالة.
تجدر الإشارة، أن السلطات الفرنسية تتعامل بصرامة مع البلاغات المرتبطة بالتهديدات الإرهابية. وذلك في إطار منظومة قانونية مشددة تم إقرارها بعد موجة الهجمات التي شهدتها البلاد منذ عام 2015، التي عززت صلاحيات قوات الأمن في مجالات التفتيش والإخلاء الوقائي.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع، طلب عدم كشف هويته، بأن ستة من الموقوفين الآخرين يشتبه في مشاركتهم في الاعتداء بالضرب على الناشط، وثلاثة آخرين في مساعدتهم.
وقال المصدر ذاته إن أحد الموقوفين عمل مساعدا للنائب البرلماني عن حزب “فرنسا الأبية”، “رافايل أرنو”. وقد أعلن الأخير تخليه عن خدماته.
وقال تجمع معاد للهجرة، يدعى “نيميسيس”، بأن “دورانك” شارك في تظاهرة “ليون” لحماية أعضائه.
واتهم “التجمع” منظمة “الحرس الفتي”، الشبابية المناهضة للفاشية بالوقوف وراء الاعتداء، علما أن “أرنو” شارك في تأسيسها قبل أن ييتم انتخابه لشغل مقعد في البرلمان.
تجدر الإشارة أيضا، أن مقتل الناشط أثار توترا بين اليمين واليسار في “فرنسا”. وذلك قبيل الانتخابات البلدية المقررة في مارس القادم وانتخابات 2027 الرئاسية.