أوقفت مصالح ولاية أمن العيون أربعة أشخاص ظهروا في شريط فيديو متداول متحوزين أسلحة بيضاء في ظروف تهدد أمن وسلامة وممتلكات المواطنين.
جاء هذا التدخل الأمني بعد تحريات ميدانية مكثفة قامت بها المصالح الأمنية على ضوء ما ورد في الشريط، والتي مكنت من تحديد هويات المشتبه فيهم الأربعة وبالتالي توقيفهم، مساء الخميس 12 فبراير بأحد أحياء المدينة.
وفق معطيات أولية ذات صلة بالبحث القضائي المنجز، فإن الموقوفين، الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 19 و30 عاما، هم من ذوي السوابق القضائية.
وقد تم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية في إطار البحث القضائي المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن ظروف وملابسات هاته القضية، وتحديد الخلفيات الحقيقية لحيازتهم لهذه الأسلحة البيضاء وفيما إذا هناك شركاء مفترضون على خلفية هذا الفعل الجرمي قبيل عرضهم على الجهة القضائية المختصة.
تأتي هاته العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لضبط كل من يمس أمن المواطنين وسلامتهم، والتعامل بكل حزم مع كل السلوكيات الإجرامية التي من شأنها بث الرعب في صفوف المواطنين.
تجدر الإشارة أن “الفصل 303 مكرر من القانون الجنائي المغربي”، يجرم حيازة الأسلحة البيضاء في ظروف من شأنها تهديد الأمن العام أو سلامة الأشخاص أو الممتلكات، ويعاقب عليها بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من 1200 إلى 5000 درهم، أو بإحدى العقوبتين. ويستثنى من ذلك الحالات المبررة بنشاط مهني أو سبب مشروع.
كما أن هذا التدخل الأمني والتفاعل السريع مع المحتويات الرقمية التي تمس الإحساس بالأمن يندرج ضمن استراتيجية استباقية لمحاصرة كل سلوك إجرامي محتمل.
ووفق معطيات أمنية وقضائية فإن العديد من القضايا المرتبطة بحيازة السلاح الأبيض في ظروف مشبوهة، يتم التعامل معها ضمن مجهود وطني لمكافحة الجريمة الحضرية والتصدي للعنف المرتبط بالأسلحة البيضاء.
كما تؤكد العملية الأمنية المباشرة ب”العيون” استمرار نهج اليقظة والتفاعل الفوري مع أي سلوك إجرامي يمس الإحساس بالأمن. عاكسة بالتالي دور الوسائط الرقمية في تسريع تدخل السلطات، خاصة عند تداول محتويات توثق أفعالا قد تشكل جرائم. فيما تعيد فصول هاته الواقعة طرح سؤال التوازن بين الردع القانوني والوقاية المجتمعية، في إطار مقاربة شاملة تسعى إلى حماية المواطنين وترسيخ سيادة القانون.