قطار ينهي حياة لاعبتين شابتين ب”الدار البيضاء” ويفجر موجة حزن في الوسط الرياضي

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

اهتزت “مدينة الدار البيضاء”، أمس الأربعاء. على وقع حادث مأساوي أودى بحياة شابتين، عقب تعرضهن للدهس من قطار على مستوى “منطقة لارميطاج”، وتحديدا ب”حي الرجاء”. حيث لقيتا مصرعهن بعين المكان متأثرتين بإصاباتهن الخطيرة.

المعطيات الواردة لاحقا، أفادت بأن الشابتين لاعبتين موهوبتان، تمارسان كرة القدم النسائية. مبرزة أن الأمر يتعلق بكل من “رزان واحدة”، لاعبة “فريق فتح سيدي بنور”، و”فتيحة شيبوب”، لاعبة “فريق وفاق السالمي”. في واقعة خلفت صدمة واسعة داخل الأوساط الرياضية والرأي العام المحلي.

الحادث وقع على مستوى “منطقة لارميطاج” وتحديدا ب”حي الرجاء”، حيث دهس القطار الشابتين أثناء تواجدهما على السكة الحديدية، ما أدى إلى وفاتهما فورا في ظروف وصفت بالبشعة والمفجعة.

ووفق شهود عيان من عين المكان وسائق القطار، فإن هذا الأخير حاول كبح الفرامل بقوة بعد رؤية شخصين على السكة. إلا أن المسافة القصيرة حالت دون تفادي الكارثة.

وقد جرى نقل الجثتين لمستشفى “بن رشد” ب”الدار البيضاء” لإخضاعهما للتشريح الطبي. تنفيذا لمقتضيات المادة 76 من قانون المسطرة الجنائية، التي تخول للنيابة العامة الأمر بالخبرة الطبية لتحديد الأسباب الفعلية للوفاة. فيما فتحت السلطات الأمنية تحقيقا قضائيا لتحديد الملابسات الدقيقة للحادث، بأمر من النيابة العامة.

وتعتبر “رزان واحدة” إحدى اللاعبات الواعدات في “فريق فتح سيدي بنور”. فيما كانت اللاعبة “فتيحة شيبوب” عضوا في “فريق وفاق السالمي”. علما أن عمرهن لم يتجاوز العشرينيات. وقد كانتا صديقتين مقربتين تشاركان في تداريب ومباريات مشتركة، ما يجعل فقدانهما صدمة كبيرة في الوسط الرياضي.

وتبقى الأسباب الفعلية لوقوع الحادث مجهولة، ليبقى السؤال مفتوحا حول الفعل وتبعاته، وإن كان الأمر يتعلق بعملية انتحار، أم بوجود أسباب أخرى؟.

مباشرة بعد وقوع الحادثة، حلت بعين المكان عناصر الشرطة التي فتحت بحثا قضائيا في الموضوع، بأمر من النيابة العامة المختصة، لتحديد أسباب الحادث، فضلا عن الاستماع إلى إفادات الشهود وسائق القطار.

تجدر الإشارة، إلى أن القانون المغربي يؤطر سلامة السكك الحديدية من خلال مقتضيات زجرية تجرم الولوج غير المشروع إلى السكة أو تعريض حركة القطارات للخطر. والتي تندرج في إطار حماية الأرواح والممتلكات وضمان سلامة النقل العمومي.

وفاة خلفت صدمة كبرى في الوسط الرياضي، خاصة وأن اللاعبتين لم تتجاوزا عقدهما الثالث. ما فجر موجة تعاطف واسعة داخل الأندية الرياضية النسوية.

وفيما لا يزال الغموض يلف ملف القضية، يبقى التحقيق القضائي الجاري كفيلا بكشف الحقيقة الكاملة لهذا الحادث المأساوي الذي هز أركان البيت الرياضي المحلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.