أوقفت عناصر الشرطة التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن ب”مدينة الخميسات”، زوال الأربعاء 18 فبراير الجاري. شخصين يبلغان من العمر 22 و 26 عاما، أحدهما من ذوي السوابق القضائية. وذلك للاشتباه في ضلوعهما في قضية ذات صلة بسرقة مبلغ مالي باستعمال الكسر من داخل وكالة لتحويل الأموال.
جاء ذلك عقب أبحاث وتحريات ميدانية مكثفة باشرتها المصالح الأمنية قادت لتحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما.
وهكذا، ووفق المعطيات الأولية ذات الصلة بالبحث المنجز، فإن المشتبه فيهما استغلا، مطلع الأسبوع الجاري، الفترة الليلية. لتنفيذ عملية الكسر وبالتالي سرقة مبلغ مالي من داخل وكالة لتحويل الأموال ب”الخميسات”. قبل أن تقود الأبحاث والتحريات التقنية الميدانية المنجزة لتحديد هويتهما وتوقيفهما، اليوم الأربعاء.
وقد تم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي المنجز، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. من أجل الكشف عن ظروف وملابسات هذا الفعل الجرمي. وتحديد فصول المتابعة وفيما إذا كان هناك شركاء مفترضون في القيام بهذا الفعل المنافي للقانون.
تجدر الإشارة، إلى أن هاته الأفعال الإجرامية تندرج ضمن مقتضيات “الفصلين 505 و507 من القانون الجنائي المغربي”، المحددين لعقوبات السرقة. حيث يعاقب الفصل 505 على السرقة البسيطة بالحبس من سنة إلى 5 سنوات مع الغرامة. فيما يشدد الفصل 507 العقوبة لتتراوح ما بين 20 و30 عاما سجنا في حال ارتكاب السرقة باستعمال سلاح، ظاهر أو خفية أو الكسر أو التسلق أو ارتكابها ليلا. وهو ما يجعله إطارا قانونيا رادعا لجرائم “الكريساج”.
جدير بالذكر، أن قضايا السرقة بمختلف أنواعها تمثل نسبة هامة من القضايا الزجرية المعروضة أمام أنظار المحاكم، خاصة في الوسط الحضري. فيما أفاد تقرير صادر عن “مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة” أن الجرائم ضد الممتلكات تمثل نسبة مهمة من مجموع الجرائم المسجلة في منطقة شمال إفريقيا. مع ارتباط بعضها بشبكات منظمة أو بدوافع اجتماعية واقتصادية.
في السياق ذاته، يرى باحثون في علم الإجرام، أن جرائم السرقة الموصوفة غالبا ما ترتبط بعوامل متعددة. ضمنها البطالة والهشاشة الاجتماعية، إلى جانب العود الإجرامي لدى بعض الفئات. فيما يؤكد خبراء أن تعزيز الوقاية الاجتماعية، بالتوازي مع الردع القانوني، يظل مدخلا أساسيا للحد من الظاهرة.
تبعا لذلك، وفيما تتواصل الأبحاث لتحديد ظروف وملابسات القضية وخلفياتها. تعكس هاته العملية استمرار الجهود الأمنية في التصدي لجرائم المساس بالممتلكات، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحافظ على النظام العام.