استدعى الناخب الوطني، “وليد الركراكي”، سبعة لاعبين جدد لتعزيز التشكيلة الرسمية للمنتخب المغربي لكرة القدم، وذلك خلال اللقاءين الوديين اللذان سيخوضهما خلال شهر مارس المقبل.
خطوة تأتي استعدادا للاستحقاقات الرسمية التي سيكون المنتخب المغربي لكرة القدم على موعد معها، ضمنها كأس العالم المقامة بكل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. كما أنها تهدف لمنح المنتخب مزيدا من الخيارات التكتيكية وتجربة دماء جديدة قبل خوض غمار اللقاءات الرسمية المقبلة. فضلا عن كونها تعكس توجها واضحا نحو توسيع قاعدة الاختيارات الفنية وتعزيز التنافس داخل المجموعة.
في هذا السياق، أعلن الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم توجيهه الدعوة لسبعة لاعبين جدد. وذلك بقصد المشاركة في المعسكر الإعدادي الخاص بالمباراتين الوديتين في مواجهة كل من منتخبي الإكوادور” و”باراغواي”، المرتقبتين خلال شهر مارس المقبل. واللتان تندرجان في سياق التحضير للاستحقاقات القارية والدولية القادمة.
تهدف هاته الخطوة لاختبار قطع غيار جديدة بهدف الوصول لتوليفة منسجمة قادرة على ركوب تحديات الاستحقاقات المقبلة. ويبقى السؤال الجوهري هل ستقدم هاته الأسماء الإضافة النوعية المطلوبة، أم أنها ستبقى مجرد أرقام؟.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد جددت الثقة في الناخب الوطني “وليد الركراكي” لقيادة “أسود الأطلس”، على الرغم من إخفاقه في نيل لقب كأس أمم إفريقيا 2026 التي أقيمت ب”المغرب”، واكتفائه بالمركز الثاني وراء منتخب “السنغال” المتوج باللقب.
قطع الغيار الجديدة للمنتخب المغربي
من المنتظر أن تعرف اللائحة التي سيكشف عنها الناخب الوطني “وليد الركراكي” أسماء جديدة، ضمنها حارس مرمى منتخب المحليين، “المهدي بنعبيد”، كبديل لحارس “نهضة بركان”، “منير المحمدي” الموجود في فترة نقاهة بعد إجرائه عملية جراحية على مستوى الكتف ب”إسبانيا”.
ومن المرتقب أيضا أن يتم تعزيز خط الدفاع من خلال انضمام “عمر الهلالي” من “نادي اسبانيول برشلونة”. فضلا عن الثلاثي المتوج بكأس العالم للشباب، تحت 20 عاما، في تشيلي، “إسماعيل باعوف”، “عثمان معما”، المعروف بـ”رونالدو المغرب”، و”ياسر زابيري”.
ومن المتوقع أيضا أن يتم استدعاء صانع ألعاب “نادي واتفورد” الأنجليزي، “عمران لوزا” بعد غياب ناهز 3 أعوام. و”يانيس بكرواي” هداف الدوري البرتغالي و”يونس بن الطالب”، لاعب “نادي فرانكفورت” الألماني.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الوطني المغربي سيجري، يومي 27 و31 مارس 2026. مبارتين وديتين إعداديتين على التوالي أمام كل من “الإكوادور” و”باراغواي”، بمدينتي “مدريد” و”لانس”.
جدير بالذكر أن مبارتي شهر مارس تندرج ضمن نوافذ “الاتحاد الدولي لكرة القدم” المعروفة بـ”أيام الفيفا”. وهي فترات زمنية إلزامية تسمح للمنتخبات باستدعاء لاعبيها المحترفين وفق اللوائح المنظمة لوضعية وانتقالات اللاعبين.
في هذا الشأن، تلزم المادة الأولى من الملحق الخاص ب”لوائح الفيفا لتحرير اللاعبين الدوليين” الأندية بالسماح للاعبين المحترفين لديها بالسماح بالتحاق اللاعبين المحترفين بمنتخباتهم خلال هذه الفترات. وهو ما يمنح الطاقم التقني إمكانية اختبار عناصر جديدة دون عراقيل قانونية.
وتلزم هاته المادة الأندية الأعضاء بوجوب إطلاق سراح اللاعبين الدوليين للمباريات الرسمية والودية المدرجة في التقويم الدولي. مع ضمان حقهم في المشاركة مع منتخباتهم الوطنية خلال فترات التوقف الرسمية، مانعة الأندية من عرقلة انضمام هؤلاء اللاعبين أو فرض عقوبات عليهم.
وعلى العموم، ستبقى أنظار الجمهور المغربي مركزة على هؤلاء الوافدين الجدد، وما يمكن أن يقدموه كإضافة نوعية للكرة المغربية. وتجاوز كبوة السقوط في الديار خلال كأس أمم أفريقيا 2026 أمام منتخب السنغال. لتستمر الأسئلة الحارقة المشتعلة حول أداء المنتخب المغربي وعجزه عن تحقيق لقب قاري رغم الإمكانيات المادية الضخمة التي تم رصدها لتحقيق هذا الحلم الموؤود ميدانيا. وهو ما يثير قلقا حول استقرار النتائج في ظل خطة “الركراكي” الدفاعية القاتلة لكل حركة وتألق.
وتبقى هاته الوديتين معيارا للوقوف على الجاهزية الفردية والجماعية، واختبار قدرة العناصر الجديدة على التأقلم مع نسق اللعب العالي. وبين طموح الحفاظ على المكتسبات والرغبة في تطوير الأداء، تبدو مرحلة مارس محطة مفصلية في رسم ملامح الجيل القادم للأسود.