رمضان والناس: أي دور يلعبه الصيام في حماية صحة الجسم؟

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

ينال الصائم خلال شهر رمضان الأبرك الكثير من الأجر والثواب عند رب العزة، لما أعطاه الله عز وجل من قيمة سامية كبرى لهذا الشهر الفضيل. إلا أن الكثير من الناس يجهلون فوائد الصيام الصحية والدور الذي يلعبه في وقاية الجسم ومساعدته على التخلص، في كثير من الأحيان، من بعض الأمراض الوظيفية.

أهمية الصيام بالنسبة للصحة

أثبت العلم الحديث أهمية الصيام وانسجامه مع العادات الصحية التي تعمل على تقوية الجسم، فضلا عن توفيره أدوات الحماية من العديد من السموم.

لوجود هاته الغايات الصحية الكبرى، ينصح الأطباء المرضى بالصيام خلال فترات معينة، حماية للجسم ووقاية له من الأمراض. فضلا عما يحققه الصيام من راحة نفسية في نفس الصائم.

فالطب الحديث، لم يعد ينظر إلى الصيام كعملية إرادية يجوز للإنسان ممارستها أو تركها. بل على العكس من ذلك، ووفق ما أكدته بعض الدراسات العلمية والأبحاث الدقيقة التي تم إجراؤها على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية. حيث اعتبرت أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب على الجسم ممارستها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة.

فقد أكدت تلك الدراسات أن الصيام ضروري جدا للحصول على صحة جيدة متوازنة، تماما كما هو الحال في الأكل والتنفس والحركة والنوم.

فكما يعاني الإنسان أو يمرض إذا تم حرمانه من النوم أو الطعام لفترات طويلة. فإنه يتعرض لسوء بدني إن امتنع عن الصيام.

ووفق مجموعة من الدراسات المنجزة، فإن الصيام يساعد الجسم على أداء وظائفه وقيامه بعملية الهدم. حيث يساعده على التخلص من الخلايا القديمة وأيضا الخلايا الزائدة عن حاجته.

فالتوقف عن الأكل والشرب خلال أربع عشرة ساعة، على الأقل، يؤدي لتنشيط عمليتي الهدم والبناء، عكس ما كان يتصوره الناس من أن الصيام يؤدي إلى الهزل والضعف. شـريطة أن يكون الصيام بمعدل معقول ومنطقي.

من الناحية العلمية، يمكن الصيام من التخلص من الشوائب المتراكمة في جسم الانسان. فلنتابع إذن بعض الفوائد التي يمنحها الصيام لجسم الإنسان.

الصيام وتنقية الكلى

يلعب الصيام دورا هاما في تنقية الكلى والمسالك البولية، مانحا إياها الوقت الكافي لتجديد ترسانتها الخلوية. وبالتالي استعادة توازنها الوظيفي للقيام بدورها الطبيعي في تصفية الدم، وطرح البول لطرد الشوائب والسموم. فضلا عن كونه يمثل علاجا للعديد من الإصابات الكلوية والبولية.

تنظيم السكر في الدم

يلعب الصيام دورا مهما في تنظيم إفراز “هرمون الأنسولين” الذي تنتجه غدة “البنكرياس”. الأمر الذ ينعكس إيجابا على تنظيم نسبة السكر في الدم، حيث يمكنه من المحافظة على حضوره الطبيعي المطلوب.

المعروف، أن الإكثار من تناول الطعام يثقل غدة “البنكرياس” التي تفرز “هرمون الأنسولين” الحارق للسكر. ومع مرور الوقت قد يتراكم هذا العبئ ليصل إلى عجز هاته الغدة عن القيام بوظيفتها. فينتج عن ذلك تكون السكر في الدم وارتفاع نسبته فوق المطلوب، وهو ما يعني طبيا الإصابة بداء السكري.

إذن فالصيام يلعب دورا هاما في ضبط معدل السكر في الدم بحيث يساعد على ضمان عودته لمستواه الطبيعي.

أثر الصيام على الأوعية الدموية

يعمل الصيام على التقليل من نسبة الفضلات والدهون الجائلة في الأوعية الدموية، خاصة في الشرايين. الأمر الذي يسهل سيلان الدم وتجواله في داخلها بشكل طبيعي.

كما أن الصيام يحد من إفراز “هرمونات الغضب”، (الأدرينالين والنورادرينالين)، التي ترفع أرقام الضغط الشرياني.

اتصالا بما تم عرضه، فإن فوائد الصيام على البدن كبيرة، لكن لبلوغ أرقى النتائج خلال هذا الشهر الفضيل، لا بد من الالتزام بالشروط الآتية:

ـ اتباع نظام غذائي جيد ومتوازن بما يؤمن للجسم احتياجاته. وعدم المبالغة في تناول الطعام، لأن الإكثار من تناول المأكولات تؤدي لإلغاء العديد من المنافع الصحية للصيام. فضلا عن تجنب الأكل بعد وجبة العشاء، فالأمر يسبب العديد من الأمراض الوظيفية. إضافة لتلافي كثرة النوم مع ضرورة تناول وجبة السحور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.