أحبطت مصالح الجمارك المغربية، بتنسيق مع عناصر الأمن الوطني. محاولة تهريب كمية هامة من مخدر “الشيرا”، بلغت 22,6 كيلوغراما. وذلك خلال عملية مراقبة روتينية جرت بمعبر “سبتة” المحتلة، فيما تم توقيف مواطن برتغالي، يبلغ من العمر 38 عاما، للاشتباه في ارتباطه بشبكة محتملة للاتجار الدولي بالمخدرات.
وأفادت مصادر إعلامية أن ضبط الشحنة تم خلال عملية مراقبة روتينية لسيارة خفيفة كانت تستعد لمغادرة التراب الوطني. مبرزا أن “المخدر” كان مخبأ بعناية في عدة أجزاء من العربة، شملت لوحة القيادة وجوانبها الخلفية والواقي الخلفي، في محاولة للتمويه وتفادي التفتيش.
وأضاف ذات المصدر، أنه قد جرى توقيف سائق السيارة، وهو مواطن برتغالي.
وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي المنجز، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. بغاية تحديد ملابسات هذا الفعل الجرمي، والكشف عن أي امتدادات محتملة لهذه الفعل المنافي للقانون.
تندرج هاته العملية ضمن المقاربة الاستباقية التي تعتمدها مصالح “المديرية العامة للأمن الوطني” بتنسيق مع “إدارة الجمارك”. وتحديدا عبر المعابر الحدودية الحساسة، ضمنها الثغرين المحتلين “مليلية” و”سبتة”، اللتان تشكلان أحد أهم محاور الضغط المرتبطة بمحاولات التهريب الدولي للمخدرات.
تجدر الإشارة، أن الموقوف يتابع في إطار الجرائم المرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات. وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية مشددة. خاصة إن تعلق الأمر بعمليات منظمة أو عابرة للحدود.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات المنجزة، عن مسارات التمويل والاتصالات الرقمية. مع إمكانية اللجوء إلى آليات التعاون القضائي الدولي عند ثبوت امتدادات للفعل الجرمي خارج التراب الوطني.
جدير بالذكر، أن منطقة “غرب البحر الأبيض المتوسط” تعد أحد أبرز المسارات العالمية لتهريب “القنب الهندي” نحو الأسواق الأوروبية. وهو ما يفسر تشديد المراقبة على المعابر الحدودية الشمالية.
كما تفيد تقارير وطنية أن عمليات الحجز التي تنفذها المصالح الأمنية والجمارك المغربية ساهمت في تفكيك عشرات الشبكات العابرة للحدود، خلال السنوات الأخيرة. مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في استخدام السيارات المعدلة تقنيا لإخفاء الممنوعات.
وتسعى التحقيقات المباشرة مع الموقوف لمعرفة الامتدادات المحتملة بشبكات أوروبية تستغل المعابر الحدودية لنقل المخدرات نحو الضفة الشمالية للمتوسط. خاصة وأن الموقوف سائق أجنبي الجنسية، وهو ما يرجح فرضية وجود تنسيق دولي.
ويرى متابعون أن نجاح هاته العملية يعكس استمرار تشديد المراقبة الأمنية عبر المنافذ الحدودية للمملكة المغربية. وذلك في سياق استراتيجية شاملة تستهدف تقليص نشاط الشبكات الإجرامية المنظمة وتعزيز التعاون القضائي والأمني الإقليمي.