عاشت الطريق الوطنية رقم 1، صباح أمس الإثنين، على وقع حادث انقلاب شاحنة بالقرب من “منطقة أولاد عامر” بـ”جماعة المكرن” بإقليم “القنيطرة”. في نقطة أصبحت معروفة بتوالي الحوادث نتيجة غمر مياه فيضانات “وادي سبو” أجزاء من المقطع الطرقي.
وفق معطيات من عين المكان، فإن ارتفاع منسوب مياه “وادي سبو” أدى إلى غمر أجزاء من الطريق. الأمر الذي صعب من مهام تحكم السائقين في المركبات، خاصة بالنسبة للشاحنات والمركبات الثقيلة. وبالتالي فقدان إمكانية التحكم والسيطرة على العربات.
تجدر الإشارة، أن هاته النقطة شهدت، خلال الفترة الأخيرة. عدة حوادث، على الرغم من التحذيرات المتكررة من خطورتها. الأمر الذي يضع تساؤلات عدة ويفرض ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الطريق.
حادثة لم تسفر عن وقع خسائر في الأرواح فيما اقتصرت الأضرار على الماديات، كما أدت لتعطل مؤقت في حركة السير عبر هذا المحور الطرقي.
في هذا السياق، طالب مواطنون وسائقون مهنيون الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المصالح الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل والسلطات المحلية. بضرورة التدخل السريع والعاجل لتصريف المياه وتحسين شروط السلامة في هذا المقطع الطرقي. وذلك عبر تعزيز الحواجز الوقائية وإعادة تهيئة نظام الصرف المائي وتكثيف المراقبة الطرقية.
في انتظار معالجة الوضع بشكل جذري، ينصح مستعملو الطريق إلى توخي الحيطة والحذر وتخفيف السرعة عند المرور عبر هذا المحور، خصوصا خلال فترات التساقطات. حفاظا على الأرواح والممتلكات، في وقت باتت فيه التغيرات المناخية تفرض مراجعة شاملة لطرق تدبير المخاطر المرتبطة بالبنية التحتية الطرقية بالمغرب.
تجدر الإشارة أيضا، أن هاته الحادثة ليست الأولى من نوعها التي يتم تسجيلها بهذا المقطع الطرقي. إذ يؤكد مستعملو الطريق أن هذا المقطع القريب من “جماعة المكرن” تحول، خلال السنوات الأخيرة. إلى نقطة خطيرة تعرف حوادث متكررة، لحظة ارتفع منسوب “وادي سبو”، خصوصا خلال فترات التساقطات الغزيرة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية البنيات التحتية الطرقية لمواجهة التغيرات المناخية والفيضانات الموسمية. خاصة وأن الطريق الوطنية رقم 1 تعد من أهم المحاور الرابطة بين مدن الساحل الأطلسي. كما أنها تشهد عبورا مكثفا للشاحنات والنقل الطرقي للبضائع.
جدير بالذكر أن “القانون رقم 52.05″، المتعلق بمدونة السير على الطرق بالمغرب ينص على مسؤولية السلطات المختصة، “وزارة التجهيز، الجماعات الترابية، …الخ”. في ضمان شروط السلامة وصيانة البنيات الطرقية، بما يشمل اتخاذ التدابير الوقائية عند وجود مخاطر. مع التزام هاته السلطات بتوفير علامات التشوير، صيانة الطرق وتوفير بيئة آمنة للمستعملين. إذ تعتبر حالة الطريق عاملا في تقييم حوادث السير.
كما أن حوادث السير تسجل سنويا آلاف الضحايا بالمملكة المغربية. تتصل نسبة مهمة منها بعوامل البنية التحتية والظروف المناخية، خصوصا في المناطق القريبة من الأودية والمجاري المائية، وفق ما أوردته معطيات رسمية.