دعوة هيئة علماء فلسطين لتحرك دولي عاجل لحماية المقدسات في المسجد الأقصى

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

أدانت “هيئة علماء فلسطين” الاعتداءات المتصاعدة والمتكررة التي يتعرض لها “المسجد الأقصى” المبارك. معتبرة أن ما يجري يمثل اعتداء مركبا يستهدف حرمة المكان ووضعه الديني والتاريخي والقانوني. مهددا بالتالي بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة.

ودعت الهيئة، في بيان رسمي أصدرته، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها المسجد الأقصى وضمان احترام حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة.

وأكد البيان أن الإجراءات المرتبطة بالاقتحامات أو القيود المفروضة على المصلين تتعارض مع المواثيق الدولية ذات الصلة بحرية الدين والمعتقد. وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللذان يضمنان ممارسة الشعائر الدينية دون تمييز أو تضييق.

وأوضح البيان أن هاته الاعتداءات تتعارض مع القوانين الدولية لأنها تستهدف النسيج الديني والتاريخي للمسجد الأقصى. داعيا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية حرمة المسجد.

وشددت “الهيئة” على أن المسجد الأقصى يمثل مركزا روحيا وإسلاميا عالميا. مبرزة أن أي محاولة للنيل من قدسيته أو تغيير وضعه القانوني والديني يشكل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية المتعلقة بالحرية الدينية وحماية الأماكن المقدسة.

وأبرزت “الهيئة” أن هاته الاعتداءات تأتي في سياق تصعيد مستمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. مؤكدة على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي والديني بمكانة المسجد الأقصى والعمل الجماعي للحفاظ على حرمته.

تجدر الإشارة، أن القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى. تخضع لقرارات دولية متعددة صادرة عن “مجلس الأمن الدولي”. أبرزها القرار 2334 لعام 2016 الذي يشدد على عدم شرعية أي إجراءات أحادية تغير الطابع التاريخي أو القانوني للأراضي المحتلة. حيث نص القرار، المعتمد في 23 دجنبر من عام 2016، على وضع نهاية للمستوطنات “الإسرائيلية” في الأراضي الفلسطينية، مطالبا “إسرائيل” بوقف الاستيطان في “الضفة الغربية”، بما فيها “القدس الشرقية”، وعدم شرعية إنشائها للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.

كما أكدت قرارات صادرة عن “منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة”، (اليونسكو)، بصفة متكررة على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة في القدس. معتبرة إياها مدينة محتلة. مشددة على ضرورة حماية البلدة القديمة وأسوارها، وعلى إسلامية المواقع المقدسة، (الحرم الشريف). مطالبة بوقف الحفريات والانتهاكات “الإسرائيلية”.

الأقصى في قلب التوترات الإقليمية

ترى “الهيئة” أن التصعيد المتكرر من قبل “إسرائيل” داخل محيط “المسجد الأقصى” يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

في هذا الصدد، دعت “الهيئة” لتحرك عاجل من قبل المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية لضمان احترام حرية الوصول إلى أماكن العبادة. معتبرة أن حماية هاته المقدسات مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع الدولي.

في السياق ذاته، أكدت “منظمة التعاون الإسلامي” في بيانات، سابقة، أن الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في “القدس” يمثل أولوية دولية. مشددة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد دون حلول سياسية وقانونية متوافق عليها قد يفاقم حالة الاحتقان. في ظل تعثر مسار التسوية السياسية وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية لإعادة إحياء جهود السلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.