القنيطرة: توقيف أحد المعتدين على شرطي على مستوى سد قضائي

عبد الرحيم أجريف

عبد الرحيم أجريف

 

أوقفت عناصر “فرقة محاربة العصابات”، التابعة لـ”ولاية أمن القنيطرة”. مشتبها بقيامه بفعل الاعتداء على موظف شرطة أثناء مزاولته لمهامه على مستوى سد قضائي بـ”طريق أولاد برجال”. في حادث استنفر مختلف المصالح الأمنية التابعة لولاية الأمن. وأعادت إلى الواجهة النقاش حول حماية الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وتشديد العقوبات في حق المعتدين عليهم.

تندرج هاته العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبدلها المصالح الأمنية لتعزيز احترام القانون وترسيخ النظام العام. بما يضمن حماية الموظفين المكلفين بإنفاذه، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.

ويرى متابعون أن سرعة توقيف المشتبه فيه تعكس جاهزية الأجهزة الأمنية وقدرتها على التفاعل الفوري مع الاعتداءات التي تستهدف موظفيها. في إطار سياسة تقوم على عدم التساهل مع أي سلوك يمس بهيبة المؤسسات أو يعرض سلامة الموظفين للخطر.

وبحسب المعطيات الأولية  المتصلة بالبحث المنجز، فقد كان الشرطي يؤدي مهامه الاعتيادية بشكل مهني على مستوى أحد السدود القضائية، قبل أن يتقدم شخصان يستقلان دراجة نارية. حيث وجه أحدهما صفعة قوية للشرطي على مستوى الوجه. ليلوذا عقبها بالفرار نحو وجهة مجهولة.

فور وقوع الحادث، باشرت “فرقة محاربة العصابات” أبحاثا وتحريات ميدانية مكثفة، شملت الاستماع إلى شهادة شهود ومعاينة محيط الواقعة واستغلال المعطيات التقنية المتاحة. الأمر الذي مكن من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه بأحد الدواوير المجاورة. ليؤكد الشرطي الضحية وزميله هوية الموقوف بعد عرضه عليهما وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، المنجز تحت إشراف النيابة العامة. للكشف عن ملابسات وفصول الفعل الجرمي، فيما تتواصل الجهود الأمنية لتوقيف المشتبه فيه الثاني الذي لا يزال في حالة فرار.

تعكس هاته العملية المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية بمدينة “القنيطرة” للتصدي بحزم لكل أشكال الاعتداء على القانون وعلى منفذي القانون.

تجدر الإشارة، أن هاته الأفعال تؤطرها “الفصول 263 و267 وما يليها من القانون الجنائي المغربي”. التي تجرم إهانة أو استعمال العنف ضد الموظفين العموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم. فيما تتراوح العقوبات الحبسية المتصلة بفعل الإهانة ما بين شهر وسنتين. فيما تصل العقوبة ما بين 10 أعوام و30 عاما في حالة الاعتداء، والتي قد تصل إلى الإعدام في حالة العنف المفضي لحصول عاهة مستديمة أو الموت. كما يتم تشديد العقوبة في حالة استهداف رجال القضاء.

جدير بالذكر، أن تدخل المصالح الأمنية يخضع لمقتضيات “قانون المسطرة الجنائية”. الذي يمنح لضباط الشرطة القضائية صلاحيات واسعة للبحث والتحري، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. تشمل هاته الصلاحيات تلقي الشكايات، إجراء التحريات، حجز الأدوات ووضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية. مع التزامهم بإشعار الوكيل العام أو وكيل الملك فورا بهاته الإجراءات. بغاية ضمان احترام حقوق الأطراف وتحقيق التوازن بين حماية النظام العام وضمان المحاكمة العادلة.

وتؤكد دراسات صادرة عن “مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة” أن الاعتداءات على موظفي إنفاذ القانون غالبا ما ترتبط بمحاولات الإفلات من المراقبة أو مقاومة تطبيق القانون. ما يستدعي مقاربات تجمع بين الردع القانوني والعمل الوقائي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.