أعطى عامل عمالة إقليم “سيدي سليمان”، “إدريس روبيو”، أمس الثلاثاء. الانطلاقة الرسمية لأشغال تهيئة “شارع الحسن الثاني”. وذلك بحضور السلطات المحلية والأمنية، ورئيسي المجلسين الإقليمي والبلدي، إلى جانب عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية.
تندرج هاته الخطوة في إطار الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم. الرامية لتأهيل البنيات التحتية الحضرية. فضلا عن تحسين جمالية المدينة وظروف التنقل والسلامة الطرقية.
يأتي هذا المشروع، استجابة لمطالب الساكنة المتكررة التي طالما عبرت عنها في مناسبات عديدة. وحاجتها الملحة لإعادة تأهيل هذا المحور الطرقي الحيوي الهام. اتصالا بما يعرفه هذا المقطع الطرقي من كثافة مرورية بحكم موقعه المركزي داخل النسيج الحضري. بعدما شكل في السابق انشغالا مجتمعيا بسبب تدهور البنية الطرقية وضعف التجهيزات المصاحبة.
خلال هاته الزيارة، قدمت لعامل الإقليم والوفد المرافق له، شروحات تقنية حول مكونات المشروع. التي تشمل إعادة تأهيل الطريق وتقوية الشبكات المرتبطة بها، إضافة إلى تحسين الأرصفة والإنارة العمومية. بما يضمن انسيابية أفضل لحركة السير والجولان ويعزز شروط السلامة الطرقية ويرتقي بجودة الفضاء العمومي.
في كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد عامل الإقليم على ضرورة احترام الآجال المحددة لإنجاز المشروع، مع الحرص على جودة الأشغال. داعيا مختلف المتدخلين إلى التعبئة والتنسيق المستمر لإنجاح هذا الورش الهام ذا الوقع المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
يندرج هذا الورش ضمن التوجهات الوطنية الرامية لتحديث البنيات التحتية الحضرية وتعزيز جاذبية المدن المتوسطة. انسجاما مع مقتضيات الجهوية المتقدمة المنصوص عليها في دستور المملكة المغربية، المؤكدة على مبدأ التنمية الترابية المتوازنة. مع ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن العام.
كما يستند المشروع إلى مقتضيات “القانون التنظيمي رقم 113.14″، المتعلق باختصاصات الجماعات الترابية. حيث يعطي لهاته الجماعات صلاحية تدبير الشؤون المحلية بناء على مبدأ التدبير الحر. مانحا إياها اختصاصات واسعة في مجال إعداد وتأهيل الطرق الحضرية وتحسين خدمات القرب، بشراكة مع السلطات الإدارية ومختلف المتدخلين العموميين. وهنا يمكن الوقوف اختصاصات ذاتية لهاته المجالس، ضمنها الخدمات الأساسية، التنمية الاقتصادية والاجتماعية، اختصاصات مشتركة مع الدولة واختصاصات منقولة إليها. كما يرتكز التنظيم الجماعي على التعاون، التضامن والتعاقد لتحقيق حكامة جيدة وتنمية ترابية مستدامة.
تجدر الإشارة، إلى أن مجمل الخطب الملكية السامية ما فتئت تحث وتشدد على أن “التنمية الحقيقية تقاس بمدى انعكاسها المباشر على الحياة اليومية للمواطن”. معتبرا جلالته، أعزه الله، أن الإنسان غاية التنمية ووسيلتها. وترتكز مقتضيات هذا التوجه على تعزيز “الدولة الاجتماعية”، ضمان العدالة المجالية، ترسيخ الدعم المباشر وتحديث الإدارة. معتبرا أن أي تنمية لا تحسن واقع المواطنين لا قيمة لها. وهو ما يجعل مشاريع التأهيل الحضري رافعة أساسية لتعزيز جودة العيش داخل المدن.
حملت دعوة عامل الإقليم وتشديده على ضرورة احترام الآجال المحددة لإنجاز المشروع، مع الحرص على جودة الأشغال والتنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، وعيا مؤسساتيا بأثر هذا الورش المباشر على الحياة اليومية للمواطنين. عاكسة توجها رسميا نحو تسريع وتيرة التأهيل الحضري بالإقليم، بما يعزز جمالية المدينة ويواكب التحولات العمرانية والتنموية التي تعرفها، في أفق تحقيق فضاء حضري أكثر أمانا وانسيابية واستجابة لتطلعات الساكنة.