التأمت، أمس الخميس، بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف ب”مراكش”. “اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف”، في سياق اجتماعها الأول برسم السنة الحالية.
الاجتماع الذي ترأسه “الأستاذ خالد كردودي”، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بـ”مراكش”، عرف حضور وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بـ”مراكش”، “بن جرير”، “قلعة السراغنة” و”إمنتانوت”. فضلا عن باقي أعضاء اللجنة وممثلي القطاعات المعنية.
في مستهل الاجتماع ألقى الوكيل العام للملك لدى استئنافية “مراكش” كلمة أكد من خلالها أن حماية النساء والأطفال من مختلف أشكال العنف يشكل أولوية قصوى ضمن السياسة الجنائية. مبرزا أن التكفل القضائي الفعال لا يقف عند حدود مباشرة المتابعات، بل يمتد ليشمل حسن الاستقبال، سرعة التدخل وضمان المواكبة القانونية والنفسية والاجتماعية للضحايا.
وأوضح “الأستاذ خالد كردودي”، أن شعار الاجتماع: “التكفل القضائي بالنساء والأطفال وضمان حمايتهم من جميع أنواع العنف: التزام قانوني وأولوية قضائية”. يعكس التزاما مؤسساتيا راسخا بتنزيل المقتضيات القانونية ذات الصلة. مؤكدا على ضرورة توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في المجال، “رئاسة النيابة العامة، المحاكم، مختلف الشركاء المؤسساتيين”. وذلك بما يوفر نجاعة أكبر في التصدي لظاهرة العنف.
وشدد “كردودي” على أهمية التتبع الدوري لعمل خلايا التكفل، واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس جودة الخدمات المقدمة. مع الحرص على تسريع وتيرة البت في القضايا المرتبطة بالعنف ضد النساء والأطفال. كخطوات تبقى ضرورة من أجل صيانة كرامتهم وبالتالي تعزيز ثقة المواطنين في العدالة.
كما كان لحضور وكلاء الملك التابعية للدائرة القضائية بـ”مراكش” أثر محمود، إذ شكلوا دعامة ميدانية لأشغال هذا الاجتماع. حيث تم التداول في قضايا ذات صلة، بتطوير آليات العمل الميداني وتجاوز الإكراهات العملية. كما تم التأكيد على ضرورة وضع خطة عمل واضحة للرفع من جودة التكفل وتعزيز الحماية القضائية للضحايا. في إطار مقاربة تشاركية وتنسيق مؤسساتي محكم.