العدالة اليوم
أوقفت عناصر الشرطة العاملة بمطار “محمد الخامس الدولي” بمدينة “الدار البيضاء”، أمس الجمعة. مواطنا فرنسيا يبلغ من العمر 26 عاما. لكونه يشكل موضوع مذكرة بحث دولية بإلقاء القبض عليه صادر عن السلطات القضائية في “فرنسا”.
وهكذا فقد أظهرت عملية تنقيط الموقوف بقاعدة بيانات “المنظمة الدولية للشرطة الجنائية”، “أنتربول”. أنه مبحوث عنه على الصعيد العالمي، بموجب “نشرة حمراء” صادرة عن “المكتب المركزي الوطني” بـ”باريس”. للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية منظمة تنشط في التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
تجدر الإشارة، أن مسطرة التسليم تنص على تسليم المجرمين في “المغرب”، وفقا للمواد 718 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية. لطلب دولة أجنبية لاستعادة شخص (أجنبي) متهم أو محكوم عليه. وتتطلب شروطا موضوعية، ضمنها ازدواجية التجريم وخطورة الفعل. وشروطاً شكلية، (وثائق رسمية). مع إمكانية رفض التسليم إذا كانت الجريمة سياسية، عسكرية، أو إذا كان الشخص مغربيا.
وقد تم إخضاع الموقوف لإجراءات مسطرة التسليم بتعليمات من النيابة العامة المختصة، في إطار التعاون الأمني الدولي لمكافحة الجريمة العابرة للحدود. كما تم تكليف “المكتب المركزي الوطني”، “مكتب أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بمهمة إشعار السلطات الأمنية الفرنسية بواقعة التوقيف. بغاية استكمال إجراءات تسليمه للعدالة الفرنسية قصد محاكمته وفق الأسس القانونية المعمول بها.
توقيف شاب في الـ26 من عمره بموجب “نشرة حمراء” يعني أننا بصدد عنصر “نشط جدا”، أو قيادي صاعد في شبكات تهريب المخدرات الدولية، وليس مجرد ناقل بسيط. كما أن مطار محمد الخامس أثبت مرة أخرى أنه “مصفاة” أمنية دقيقة؛ فأنظمة التنقيط المرتبطة مباشرة بباريس وليون (مقر الأنتربول) تجعل من المستحيل تقريبا على المبحوث عنهم دوليا المرور دون رصدهم.