مراكش: شقق وهمية وتصاميم مفقودة فضيحة مشروع عقاري ضحاياه مهاجرون وأجانب

العدالة اليوم 

العدالة اليوم

 

تقدم عشرات من المغاربة المقيمين بالخارج فضلا عن بعض الأجانب. بشكايات متصلة بمشروع عقاري متواجد بمدينة “مراكش”. متهمين القائمين عليه بممارسة “الاحتيال”. وذلك اتصالا بتوقف الأشغال المرتبطة بالمشروع، فضلا عن وجود إشكالات ذات صلة بالتراخيص القانونية الممنوحة.

وأوضحت تقارير إعلامية، نقلت النبأ، أنه قد تم تسجيل أكثر من عشرين شكاية ذات صلة بمشروع “كابريس ايموبيليي Caprice Immobilier”. فيما اعتبره واضعوها بتعرضهم لـ”عمليات نصب واحتيال مرتبطة ببيع شقق متصلة بالمشروع”.

عمليات بيع شقق دون تراخيص 

أفاد مشتكون، أن بعضا من هاته الشقق التي تم تسويقها منذ عام 2019، خصوصا تلك المتواجدة في الطابقين الرابع والخامس. لا تتوفر، وفق إفادتهم، على التصاميم النهائية أو رخص البناء اللازمة.

في هذا السياق، أفاد بعض من ضحايا المشروع، أنهم قاموا بتحويل مبالغ مالية هامة، بناء على عقود حجز تم تقديمها لهم على اساس انها عقود قانونية. قبل أن يفاجأوا لاحقا بتوقف الأشغال بشكل كامل.

وأوضح ذات المصدر، أن المتضررين سعوا للتواصل مع القائمين على المشروع، بغاية الحصول على توضيحات أو تقديم حلول. إلا أن محاولاتهم هاته، وفق إفادتهم، باءت بالفشل ولم تسفر عن أية نتائج ملموسة. ولا حتى تقديم أجوبة مقنعة عن استفساراتهم وتخوفاتهم المتصلة بمصير المشروع.

ونقل بعض المشتكين استياءهم من تكرار تأجيل جلسات الاستماع المتصلة بالملف. مبرزين أن هاته التأجيلات تزيد من حالة الإحباط القائمة لديهم. خاصة وأن عددا منهم يضطر للتنقل، وبشكل دائم. بين موطن الإقامة والمغرب لمتابعة هاته الإجراءات القضائية.

تجدر الإشارة، أنه قد تنمت إحالة الملف على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بـ”مراكش”. للبث في مطالب المتضررين بفتح تحقيق شامل، مع تحديد المسؤوليات وضمان استرجاع حقوقهم المالية.

في سياق متصل، أكد عدد من المتضررين أن القضية لم تعد تقتصر على الجانب المالي، بل امتدت مظاهرها للتأثير على أوضاعهم الاجتماعية والنفسية، اتصالا بطول الإجراءات وضبابية مآل المشروع.

ويبقى الترقب سيد الموقف، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية. في ظل مطالب المشتكين بتسريع التحقيقات، والحسم في تفاصيل الملف المعروض. حماية لحقوق المستثمرين والمتعاملين في القطاع العقاري، وإنصافا لهم مما لحقهم من اضرار.

إن تكرار مثل هاته القضايا المتصلة ببيع شقق في طوابق غير مرخصة، يضرب في العمق “الثقة العقارية” التي يحاول المغرب بناءها مع الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وايضا الأجانب الراغبين في الغقامة في المملكة. فأن يتم تسويق مشروع منذ عام 2019 دون تراخيص نهائية يعتبر “خطأ مهنيا” جسيما. إن لم يكن “نصبا مع سبق الإصرار”. والمشكلة الكبرى هي أن المستثمر المغترب لا يملك ترف الوقت لمتابعة جلسات المحاكم التي تتأجل باستمرار. وهو ما يستغله بعض “المنعشين” للمراهنة على عامل الوقت وتيئيس الضحايا. إذن فتسريع مسطرة البث القضائية هو الاختبار المطلوب لإنصاف هؤلاء المستثمرين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.