محمد حميمداني
“ياسين جسيم” اسم مهاجم مغربي شاب بدأ يفرض نفسه تدريجيا، وبقوة في المشهد الكروي الأوروبي. وذلك بعد أن جذب الأنظار إليه من خلال أدائه المميز مع “نادي ستراسبورغ” الفرنسي، منذ انضمامه للفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ما وضعه تحت مجهر العديد من الأندية الأوروبية الكبرى، ضمنها “برشلونة” و”تشيلسي”.
وهكذا، لم يحتج الشاب المغربي، “ياسين جسيم”، ذا 19 عاما. سوى لأسابيع قليلة بقميص “نادي ستراسبورغ” ليفجر موهبته ويتحول إلى “مطلب” لكبار القارة العجوز. واضعا كشافي الأندية الأوروبية في حالة استنفار لمتابعة خطواته الأولى في “الدوري الفرنسي”.
اهتمام كتالوني و”ديكو” يجس النبض
أفادت تقارير إعلامية، أن “نادي برشلونة” يراقب عن كثب تطور “جسيم” الكروي، اتصالا بالمستويات الواعدة التي قدمها في بداياته الأولى مع ناديه الفرنسي.
ووفق ذات التقارير، فقد استفسرت إدارة “النادي الكتالوني”، بقيادة المدير الرياضي “ديكو”. عن وضعية اللاعب عبر مقربين منه. في خطوة تدخل ضمن المتابعة الأولية لأدائه قبل الدخول في اية مفاوضات رسمية.
وهكذا، فقد بدأت التحركات الجدية من معقل “البلوغرانا”. حيث تشير المعطيات إلى اهتمام خاص من المدير الرياضي لبرشلونة بموهبة هذا اللاعب. ومن هنا فقد تم إخضاع “جسيم” لمراقبة دقيقة، ما يعزز القول أن إدارة “برشلونة” وضعت الشاب المغربي ضمن قائمة المواهب الواعدة تحت المجهر.
تشيلسي واستراتيجية “صيد المواهب”
في الضفة المقابلة من “المانش”. لا يبدو “نادي تشيلسي” الإنجليزي بعيدا عن مشهد الرصد والمتابعة للنجم المغربي “جسيم”. حيث يواصل النادي اللندني سياسته في استقطاب النجوم الشابة.
في هذا السياق، تتابع تقارير كشافي “البلوز” مباريات “نادي ستراسبورغ” باستمرار لتقييم المردود البدني والفني ل”جسيم” في بيئة تنافسية قوية. قبيل اتخاذ قرار نهائي بشأن إمكانية ضمه للنادي، خلال فترات الانتقالات المقبلة.
وعلى الرغم من كون “جسيم” لا يزال في مرحلة التكيف مع أجواء النادي والدوري الفرنسي، ومشاركته المحدودة مع الفريق. إلا أن ظهوره الأول مع النادي الألزاسي ترك بصمة إيجابية لدى متابعي كرة القدم الأوروبية.
تجدر الإشارة، أن المهاجم المغربي يرتبط بعقد طويل الأمد مع “نادي ستراسبورغ” يمتد حتى صيف عام 2030. الامر الذي يمنح النادي الباريسي هامشا زمنيا لتطوير اللاعب وصقل موهبته، وقوة تفاوضية في شأن إمكانية مغادرته للنادي. فيما يؤكد مراقبون أن استمرار تألقه مع “ستراسبورغ” قد يرفع من قيمته السوقية. ويقوي بالتالي رغبة الأندية الأوروبية الكبرى في الاستفادة من خدماته، خلال السنوات المقبلة.
قصة النجم المغربي “ياسين جسيم” تنقلنا لقصة بدايات النجوم الكبار، الذين ينفجرون فجأة من بوابة الدوري الفرنسي. فأن يهتم “برشلونة” و”تشيلسي” بلاعب لم يكمل موسمه الأول مع “ستراسبورغ”، فهذا معناه أننا أمام موهبة “خارقة” من الناحية الفنية. وبالتالي سنكون مستقبلا من خلال “جسيم” أمام جيل جديد من المحترفين الذين يطرقون باب “أسود الأطلس” بقوة من بوابة الكبار مباشرة. واستمراره في التطور بنفس الهدوء بعيدا عن ضغط الانتقال السريع قد يكون الأفضل لمسيرته حاليا.