العدالة اليوم
أعلنت وزارة العدل بالمغرب، إطلاقها منصة رقمية جديدة تحمل اسم “المسطرة الغيابية”. التي ستمكن المواطنين من الاطلاع على معلومات الأشخاص المطلوبين لدى مختلف المحاكم في قضايا غيابية.
تهدف هاته الخطوة غير المسبوقة، إلى رقمنة المنظومة الجنائية وتعزيز النجاعة القضائية. حيث ستتيح، هاته المنصة، لعموم المواطنين إمكانية الاطلاع على بيانات الأشخاص المتابعين في قضايا جنائية غيابية، والذين لم يمتثلوا للأوامر القضائية الصادرة في حقهم.
كما ستيسر هاته المنصة، عملية البحث عن المتهمين الهاربين من العدالة. فضلا عن تمكين المواطنين من الإسهام في هذه العملية، من خلال التبليغ.
خطوة، ستعزز مبادئ الشفافية وتضمن المشاركة المجتمعية. ساعية لتسريع العدالة من خلال تسهيل الوصول إلى الأشخاص المبحوث عنهم. الذين تعذر تبليغهم بالطرق التقليدية، فضلا عن تمكين المواطنين من الإسهام في استتباب الأمن عبر التبليغ عن أماكن تواجد المطلوبين.
في هذا السياق، دعت الوزارة، عبر “بوابة محاكم”. الأشخاص المدرجين في المنصة إلى المثول الفوري أمام أي سلطة قضائية أو أمنية. كما حثت كل من لديه معلومات عن مكان تواجدهم على التبليغ الفوري عنهم لدى الجهات المختصة.
مكونات المنصة
تتضمن المنصة بيانات تفصيلية عن المبحوث عنهم. متصلة باسم المتهم، اسم الأب، رقم بطاقة التعريف الوطنية وعنوان السكن. إضافة إلى التهم الموجهة إليهم، رقم الملف والمحكمة التي أصدرت الحكم.
جدير بالذكر أن البيانات المتوفرة، لحدود الساعة، تشير إلى أن عدد المبحوث عنهم في إطار المسطرة الغيابية، يتجاوز 625 مطلوبا.
تمثل هاته الخطوة تحولا جذريا في مفهوم “التبليغ القضائي” بالمغرب. بعد أن كانت المسطرة الغيابية، في السابق، تعتمد على “تعليق الإعلانات” في ردهات المحاكم. وهو أسلوب أصبح متجاوزا في عصر الرقمنة. أما اليوم، فقد تحولت “لائحة الروشيرشي” إلى قاعدة بيانات رقمية متاحة في جيب كل مواطن عبر هاتفه. ويهدف هذا الإجراء إلى تضييق الخناق على المطلوبين للعدالة الهاربين. إلا أنه يضع أيضا “المسؤولية الاجتماعية” على عاتق الجميع؛ فإخفاء شخص مطلوب أو التستر عليه بات أصعب بكثير مع وجود بياناته وصوره، في بعض الأحيان، متاحة بنقرة زر واحدة.