مدينة “العيون” تعزز شبكة ملاعب القرب بمتنفس رياضي جديد

نور الدين اعبابرن

نور الدين اعبابرن

 

أشرف والي “جهة العيون الساقية الحمراء”، “عبد السلام بيكرات”، مرفوقا برئيس الجماعة الترابية “العيون”، “مولاي حمدي ولد الرشيد”. ووالي الأمن، “حسن أبو الذهب” وباشا المدينة، “محسن بغداد”. على افتتاح ملعب القرب “شباب الوحدة” المقام بـ”حي الجامع” بمدينة “العيون”. في خطوة تروم تعزيز البنيات التحتية الرياضية، وتقريب الممارسة الكروية من الأطفال والشباب. 

يهدف هذا المشروع لتشجيع الأطفال والشباب على ممارسة كرة القدم. كما أنه يستهدف الفئات العمرية ما بين 6 و14 عاما. حيث تقرر فتح باب التسجيل بهاته المؤسسة الرياضية مجانا. في إطار سياسة ترتكز على تشجيع الرياضة القاعدية، وإتاحة فضاءات آمنة لممارسة كرة القدم وصقل المواهب المحلية.

تهدف هاته الخطوة أيضا، إلى دعم الرياضة بالجهة والإقليم وتمكين الشباب من فضاءات لصقل وتطوير مهاراتهم ليشكلوا، مستقبلا، قاطرة لتغذية كرة القدم الوطنية. كما أنها تأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، التي ما فتئ يحث عليها صاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، حفظه الله، في مجمل خطبه النيرة.

بنية رياضية لدعم الرياضة القاعدية

يأتي افتتاح هذا الملعب، ضمن برنامج توسيع ملاعب القرب بالأحياء الحضرية. وذلك بهدف توفير فضاءات رياضية للشباب، مع تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى البنيات الرياضية.

تجدر الإشارة إلى أن “المغرب” أنجز، خلال السنوات الأخيرة، مئات ملاعب القرب في مختلف الجهات. في إطار استراتيجية وطنية تستهدف تعميم البنيات الرياضية المحلية وتشجيع الممارسة المنتظمة للرياضة لدى الناشئة. من موقع إيمان المملكة بأن الاستثمار في البنيات الرياضية القاعدية يعد أحد أهم ركائز تطوير كرة القدم، إذ يمكن من اكتشاف المواهب مبكرا وتعزيز الإدماج الاجتماعي للشباب.

كما ان هذا الاهتمام يندرج ضمن الحقوق الاساسية التي يكفلها القانون والدستور المغربي لمختلف الفئات، خاصة الشابة منها. وتحديدا “الفصل 31 من الدستور المغربي”، الذي ينص على حق المواطنين في الولوج إلى الأنشطة الرياضية والترفيهية. مؤكدا على التزام الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية. والتي تشمل: العلاج، الحماية الاجتماعية، التعليم، السكن اللائق، الشغل والعيش في بيئة سليمة. مع توفير رعاية خاصة للفئات الهشة.

كما يستند إلى “القانون الإطار رقم 30.09″، المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي يحدد مسؤوليات الدولة والجماعات الترابية في تطوير البنيات التحتية الرياضية من خلال التخطيط، التمويل والشراكات لضمان الولوج للرياضة وتطويرها. كما يتجلى دور هاته المؤسسات في إنشاء وصيانة الملاعب والمرافق وتأهيلها وفق المعايير الدولية. فضلا عن تشجيع الممارسة الرياضية لدى مختلف الفئات العمرية.

من هنا، تعتبر ملاعب القرب إحدى الآليات العملية لتنزيل السياسات العمومية في المجال الرياضي، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

تجدر الإشارة، إلى أن جلالة الملك “محمد السادس”، نصره الله. ما فتئ يؤكد، في عدة خطب سامية. على أن الاستثمار في الشباب يشكل “الرافعة الأساسية لتنمية البلاد وبناء مستقبلها”. جاعيا جلالته، أعزه الله، أيضا إلى تمكين الشباب من تطوير ملكاتهم، واستثمار طاقاتهم الإبداعية، وتنمية شخصيتهم للنهوض بواجبات المواطنة، في مناخ من الكرامة وتكافؤ الفرص.

رهان اكتشاف المواهب المحلية

يعول القائمون على المشروع، على أن يشكل ملعب “شباب الوحدة” فضاء لتأطير الأطفال وتطوير مهاراتهم الرياضية. بما يسمح مستقبلا بظهور مواهب كروية جديدة قادرة على رفد الأندية المحلية والمنتخبات الوطنية.

وبافتتاح هذا المرفق الرياضي، تعزز مدينة “العيون” بنيتها الرياضية المحلية. في خطوة تنسجم مع التوجه الوطني الرامي إلى جعل الرياضة أداة للتنمية الاجتماعية واكتشاف الطاقات الشابة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.