أصدرت مجالس تأديبية منعقدة بـ”جامعة بن طفيل” بمدينة “القنيطرة”. قرارات تأديبية قضت بفصل 18 طالبا وطالبة من مختلف الكليات نهائيا عن الدراسة.
جاء ذلك، وفق الجامعة، نتيجة تقارير تفيد باقتراف الموقوفين، ما اسمته، “مخالفات”. لكن دون تحديد طبيعة هاته المخالفات ولا تضمينها بدقة في منطوق القرارات المعلن عنها.
وقد شملت قرارات التوقيف النهائي عن الدراسة، مختلف كليات الجامعة. ضمنها 6 قرارات تخص “كلية اللغات والآداب والفنون”، 4 منتسبين لـ”كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية”. فضلا عن 3 طلاب منتمين لـ”كلية العلوم”، ونفس العدد بـ”كلية العلوم القانونية والسياسية”. فيما شمل القرار طالبين منتسبين لـ”كلية الاقتصاد والتدبير”.
خطوة تم وفها ب”الأقصى” ضمن المسارات التأديبية الجامعية. كما انها خلفت ردود فعل متباينة. مفجرة موجة عارمة من الاستنكار في الأوساط الطلابية والحقوقية.
في هذا السياق، اعتبر “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، أن هاته القرارات المتخذة، تمثل مساسا خطيرا بالحق في التعليم كحق دستوري. مضيفا أنها تشكل تضييقا على العمل الطلابي داخل الحرم الجامعي.
كما انتقدت إطارات نقابية، لجوء الإدارة لعقوبة “الفصل النهائي”، دون الكشف عن تفاصيل التهم المنسوبة لهؤلاء المشمولين بالقرارات التأذيبية. معتبرة أن هاته المقاربة الزجرية، من شأنها تعميق التوتر داخل الجامعة. كما انه يمثل تهديد حقيقيا للمسار الأكاديمي لعشرات الأسر، في غياب لغة الحوار والوساطة التربوية.
في سياق ذا صلة، حملت القرارات المتخذة، تساؤلات قانونية جوهرية ذات صلة بمبدأ “التناسب”، أي تناسب العقوبة المتخذة مع طبيعة الأفعال المرتكبة. فضلا عن تعليل القرارات الإدارية المتخذة، بما يضمن حق الدفاع ومبدأ المشروعية المعمول به في المؤسسات العمومية.
اتصالا بالموضوع، طالبت هيئات حقوقية بمراجعة الأحكام التأديبية الصادرة، وضمان شروط محاكمة عادلة للمشمولين بالقرارا. بعيدا عن أي مقاربات أمنية قد تعمل على تسميم المناخ الجامعي. مشددة على أن الجامعة يجب أن تظل فضاء للعلم والحوار، لا ساحة للإقصاء بقرارات إدارية نهائية غير مؤسسة.