“السنغال” تطعن في قرار “الكاف” وتجر ملف نهائي “كان 2025” لمحكمة التحكيم الرياضي

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

لم يتأخر رد فعل الاتحاد السنغالي لكرة القدم على قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ”الكاف”. حيث أعلن رسميا رفضه التام لمنطوق الحكم الذي منح اللقب للمغرب بنتيجة اعتبارية (3-0). مؤكدا عزمه نقل المعركة القانونية إلى ردهات محكمة التحكيم الرياضي الدولية، (TAS)، بمدينة “لوزان” السويسرية.

وهكذا فقد أفاد “الاتحاد السنغالي لكرة القدم”، بأنه قد توصل بإشعار القرار الصادر عن لجنة الاستئناف، التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أمس الثلاثاء. ذا الصلة بالمباراة النهائية من كأس أمم إفريقيا 2025، التي جمعت بين منتخبي “السنغال” و”المغرب”.

وكانت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، قد قررت اعتبار المنتخب السنغالي منهزما “اعتباريا” أمام المنتخب المغربي بثلاثة اهداف لصفر. معلنة حصول “أسود الاطلس” على اللقب الأفريقي وبالتالي تجريد المنتخب السنغالي من اللقب.

تجدر الإشارة، أن اتخاذ هذا القرار جاء استنادا للمادتين 82 و84 من القانون المنظم للاتحاد الأفريقي لكرة القدم. اتصالا بانسحاب منتخب السنغال من اللقاء الذي جمعه بالمنتخب المغربي لمدة 14 دقيقة. وذلك عقب إعلان الحكم ضربة جزاء لفائدة “أسود الأطلس”.

اتصالا بالقرار الصادر عن “الكاف”. عبر “الاتحاد السنغالي لكرة القدم” عن رفضه لمنطوق القرار. واصفا إياه بـ”غير المنصف وغير المسبوق وغير المقبول”. مضيفا بأن هذا الإجراء “يسيء إلى صورة كرة القدم الإفريقية”، وفق صيغة البيان.

وأكد “الاتحاد السنغالي” عزمه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي في “لوزان” بـ”سويسرا”. دفاعا عن حقوقه ومصالح كرة القدم السنغالية، وفق إفادته.

وأوضح أنه متمسك “بقيم النزاهة والعدالة الرياضية”. مفيدا بأنه “سيوافي الرأي العام بمستجدات هذا الملف في المرحلة المقبلة”، وفق تعبيره.

وكانت لجنة الاسنئناف التابعة “للكاف”، قد أفادت، في بلاغ أصدرته: أن “لجنة الاستئناف اعتبرت الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مقبولا من حيث الشكل، ومؤسسا من حيث الموضوع. ما ترتب عنه إلغاء القرار السابق الصادر عن اللجنة التأديبية. على خلفية عدم احترام حق الطرف المستأنِف في الاستماع إليه خلال المرحلة الأولى من المسطرة”.

وقد خلصت اللجنة، وفق الوارد في البلاغ. إلى كون “سلوك المنتخب السنغالي يندرج ضمن مقتضيات المادتين 82 و84 من قانون كأس إفريقيا للأمم. معتبرة أن الجامعة السنغالية خالفت المادة 82 من القانون. ما دفع لإقرار هزيمة المنتخب السنغالي بالانسحاب. مع تسجيل نتيجة المباراة ثلاثة أهداف دون رد، “3-0″، لصالح المنتخب المغربي، تطبيقا للمادة 84 من اللوائح المنظمة للمسابقة”.

تعليل اتخاذ القرار 

اعتبرت “لجنة الاستئناف” أن قرار “اللجنة التأذيبية” مشوب بخطأ مسطري، لكونه “لم يحترم حق الجامعة المغربية في الاستماع إليها”، خلال المرحلة الأولى. وهو خطأ إجرائي فادح استغله الفريق القانوني المغربي لاستصدار قرار لفائدته. وتبعا لذلك أكدت اللجنة أن مغادرة الملعب لمدة 14 دقيقة تقع مباشرة تحت طائلة المادتين 82 و84. وهو ما يجعل الهزيمة الاعتبارية (3-0) حكما لا مفر منه وفق اللوائح المنظمة للمسابقة.

محكمة “لوزان” .. المحطة الأخيرة:

بدخول محكمة التحكيم الرياضي الدولية، (TAS)، على الخط. ينتقل النزاع من أروقة “الاتحاد القاري” بـ”القاهرة” إلى القضاء الرياضي الدولي بـ”سويسرا”. وتبعا لذلك، يتساءل المتابعون إن كان اللجوء لـ”الطاس” سيؤدي لتجميد الاحتفالات الرسمية باللقب، أم أن القرار سيبقى نافذا إلى حين صدور الحكم النهائي؟. من هنا ستحاول “السنغال” تبرير التوقف لمدة 14 دقيقة بـ”ظروف قاهرة”، أو احتجاج مشروع. فيما سيعتمد المغرب على “النص الصريح” للائحة الكاف التي تمنع مغادرة الميدان تحت أي ظرف.

اتصالا بهاته الوقائع، نتوقع أن تمر “السنغال” إلى “السرعة القصوى” قانونيا. لأن تجريد بطل من لقبه فوق الطاولة هو “زلزال كروي” بكل المقاييس. واقع يجعل “السنغال” تلعب ورقة “المظلومية” وصورة الكرة الإفريقية. لكن من الناحية القانونية فإن موقفها ضعيف جدا أمام نص المادة 82؛ فالانسحاب لمدة 14 دقيقة موثق بالصوت والصورة، وقوانين “الفيفا” و”الكاف” تعتبر مغادرة الملعب “خطيئة كبرى” لا تغتفر مهما كان حجم الخطأ التحكيمي.

جدير بالذكر، أن اللجوء لـ”الطاس” قد يستغرق شهورا. لكنه يمنح “السنغال” “مخرجا معنويا” أمام جماهيره الغاضبة. في المقابل، يظهر أن “دهاء” الفريق القانوني للجامعة المغربية في اصطياد “الخطأ المسطري”، عدم الاستماع للطرف المغربي. كان هو المفتاح الذي فتح باب الاستئناف وأعاد الكأس للرباط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.