جرسيف: العثور على رضيع متخلى عنه قرب مقبرة “أولاد حموسة” يهز الساكنة

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

اهتزت ساكنة مدينة “جرسيف”، شرق المغرب، مساء الجمعة. على وقع حادثة إنسانية مؤلمة، إثر العثور على رضيع حديث الولادة، متخلى عنه، بالقرب من مقبرة “أولاد حموسة”. في واقعة تزامنت مع أجواء عيد الفطر، ما خلف حالة من الاستياء والتنديد الواسع بين المواطنين.

ووفق المعطيات الأولية المتصلة بالبحث المنجز. فقد جرى إخطار المصالح المختصة، فور اكتشاف الواقعة بفصولها. مضيفة أن عناصر الأمن والوقاية المدنية والسلطة المحلية، انتقلت لعين المكان، حيث باشرت المعاينات الأولية. بالتوازي مع ذلك تم فتح تحقيق لتحديد ملابسات هذا الفعل الجرمي، الذي هز الرأي العام المحلي.

وقد تم نقل الرضيع لقسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بـ”جرسيف”، حيث خضع للفحوصات الطبية الضرورية اللازمة. فيما تواصل السلطات الأمنية تحرياتها المكثفة لتحديد هوية المتورطين في هذا الفعل الجرمي. ومراجعة سجلات الولادة، أو أي أدلة قد تقود إلى “الأم البيولوجية” أو الواقفين وراء التخلي عن الرضيع. وذلك في مسعى لفك خيوط هاته القضية التي هزت الرأي العام المحلي بمدينة “جرسيف” وضواحيها.

واقعة خلفت حالة من الحزن والتنديد وسط الساكنة المحلية. خاصة وأنها تزامنت مع عيد الفطر بما يحمله من سمو القيم الإسلامية. كما أنها أعادت بتوقيتها الحساس، النقاش حول “الظواهر المرضية” التي تضرب القيم المجتمعية. بما يحمله هذا التخلي عن روح بريئة في يوم يتسم بالتراحم والتكافل من أبعاد في مواجهة هذا الفعل الذي وصفته الساكنة المحلية بـ”الوحشي” والمنافي لقيم الدين والمجتمع. 

في سياق متصل، تعالت مجموعة من الأصوات داعية لتفعيل قوانين صارمة لحماية الطفولة، وتعزيز وعي المجتمع بخطورة ظاهرة “الأطفال المتخلى عنهم” وتداعياتها المجتمعية والإنسانية المؤلمة. فضلا عن تفعيل آليات الحماية الاجتماعية للأطفال وخلق وعي مجتمعي بخطورة الظاهرة وضرورة التصدي لها.

تجدر الإشارة، أن اختيار مكان “المقبرة” للتخلي عن روح بريئة، وفي “ليلة العيد” بالتحديد. يحمل دلالات قاسية جدا تعكس حجم التفكك القيمي الذي قد يصل إليه البعض. كما أن الواقعة تضعنا أمام مرآة المجتمع؛ فبينما يحتفل الجميع بالعيد، يجد هذا الرضيع نفسه وحيدا في مواجهة المجهول. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.