أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حصول تغيير في الجدول الزمني لزيارة المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب، “أليس جيل إدواردز” للمغرب، بناء على مستجدات الأجندة الوطنية للمملكة.
وهكذا، فقد تقرر تأجيل الزيارة التي كانت مقررا أن تقوم بها “أليس جيل إدواردز”، إلى المغرب. خلال الفترة الممتدة ما بين 23 مارس 2026 و2 أبريل من ذات العام. بناء على طلب تقدمت به السلطات المغربية.
جاء هذا القرار، وفق بلاغ صادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. بناء على طلب تقدمت به السلطات المغربية. عقب الإعلان عن يوم 23 مارس عطلة رسمية بـ”المغرب” تزامنا مع عيد الفطر. الأمر الذي فرض تعديل الجدول الزمني المقرر لهاته الزيارة.
في هذا السياق، قالت المقررة الأممية: إنها ستواصل التنسيق مع السلطات المغربية المختصة لتحديد موعد بديل للزيارة، في أقرب وقت ممكن. مبرزة أن برنامج زيارتها يشمل القيام بجولات ميدانية لعدد من مناطق المملكة، ضمنها مدينة “العيون”. وذلك في إطار تقييم واقع الممارسات المرتبطة بالحماية من التعذيب وسوء المعاملة.
وعبرت “إدواردز” عن تقديرها لكافة الأطراف التي ساهمت في التحضيرات اللوجستيكية والتقنية لهاته الزيارة. داعية لمواصلة تبادل المعطيات الضرورية في أفق استئناف الزيارة، وفق برمجة جديدة.ناقلة تقديرها للجهود التحضيرية المغربية. ومؤكدة، في الوقت نفسه، استمرار التواصل مع “الرباط” لتحديد موعد بديل في أقرب وقت، مع الحفاظ على قنوات تبادل المعطيات مفتوحة مع المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية.
تجدر الإشارة، أن الزيارة كانت تتضمن إجراء سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين مغاربة، وممثلي المجتمع المدني. إلى جانب مؤسسات وطنية معنية بحقوق الإنسان.
تأتي هاته الزيارة، في إطار التحضير لتقرير أولي، يعقبه تقرير نهائي سيتم عرضه على أنظار “مجلس حقوق الإنسان”، في أفق عام 2027. بغاية تقييم وضعية الحقوق والحريات بالمملكة المغربية، وذلك في سياق انخراط المملكة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
تأجيل زيارة بهذا الحجم ولأسباب “تقويمية”، عطلة العيد. هو أمر وارد جدا في الأعراف الدبلوماسية، خاصة وأن الأجندة تشمل لقاءات مع وزراء ومؤسسات رسمية ستكون في “عطلة”. المثير للاهتمام ها هنا، هو تأكيد المقررة على محطة مدينة “العيون”. فهذه الزيارة ستكون تحت مجهر المنظمات الدولية والخصوم على حد سواء. والمغرب، بطلبه التأجيل بدلا من الإلغاء، يبعث برسالة مفادها أنه “مستعد ومرحب” لكن في ظروف عمل عادية تضمن سلاسة التواصل. ليبقى التحدي القائم، الآن، هو إيجاد موعد قريب قبل دخول الصيف، لضمان صدور التقرير الأولي في وقته المحدد.