سقط ما لا يقل عن عشرون قتيلا ومئات المصابين في استهداف صواريخ إيرانية لمنطقة “عراد” بقلب “إسرائيل” في أكبر حصيلة مسجلة، فيما تم تسجيل اضطراب في التعاطي مع الحدث وحجم الخسائر البشرية المادية المسجلة.
وهكذا، فقد شهدت منطقة النقب جنوبي الأراضي المحتلة، عشرات القتلى مئات المصابين، في هجوم عسكري غير مسبوق. إثر سقوط صواريخ إيرانية ثقيلة استهدفت قلب مدينتي “عراد” و”ديمونة”. ما أدى لتدمير أحياء سكنية بالكامل، في أكبر حصيلة بشرية ومادية تسجل منذ بدء العدوان.
وهكذا ووفق المعطيات الأولية باستهداف “عراد”، فقد تم الإعلان عن مقتل 20 “إسرائيليا” وإصابة أكثر من 200، فيما لا يزال آخرون تحت الأنقاض، كما تمت تسوية حي بكاملة بالأرض.
وكانت “هيئة البث الإسرائيلية” قد أكدت تدمير 9 مبانٍ بشكل كامل وتضرر عشرات المنازل. فيما لا تزال وحدات الإنقاذ التابعة للجبهة الداخلية تحاول الوصول لعالقين ومفقودين تحت الركام.
وكان أنباء إعلامية قد تحدثت، في وقت سابق. عن مقتل 6 أشخاص وإصابة أكثر من 100 آخرين في مدينة “عراد” في منطقة “النقب”، جنوب فلسطين المحتلة. جراء إصابة مباشرة رأس حربي صاروخي أحد الأحياء السكنية. ما أدى إلى حدوث دمار واسع طال عدة مبانٍ سكنية واندلاع حرائق. فيما أعلنت طواقم الإنقاذ التعامل مع الحادث كـ”حدث متعدد الإصابات”، وسط تقديرات بوجود عالقين تحت الأنقاض.
وفي “ديمونا”، أصيب نحو 50 شخصا، جراء سقوط صاروخ، أدى لانهيار مبنى واشتعال النيران في أخرى. إلى جانب تسجيل أضرار في 12 موقعا نتيجة إصابة صاروخية مباشرة وسقوط شظايا اعتراضية. مع إطلاق دفعات صاروخية إيرانية متتالية طاولت مواقع وسط وجنوبي البلاد.
في هذا السياق، قالت مصادر عبرية، مساء اليوم السبت: إن عددا من “الاسرائيليين” قتلوا فيما أصيب العشرات جراء سقوط صاروخ ايراني في احد الاحياء السكنية بمدينة “عراد”.
وأضافت ذات المصادر، نقلا عن “هيئة البث الاسرائيلية” الرسمية، أن صاروخ ايراني نجح في تجاوز الدفاعات “الاسرائيلية” ودمر حيا في مدينة “عراد”. حيث تم تدمير تسع مبان بشكل كامل الى جانب تضرر عشرات المنازل والمباني الاخرى.
وبحسب المصادر العبرية، فإن ما لا يقل عن ستة “اسرائيليين”، قتلوا وأصيب نحو 70 “اسرائيليا”. مع إمكانية وجود مفقودين، ما ادى لاستدعاء الجبهة الداخلية “الاسرائيلية” وحدة الإنقاذ في جيش الاحتلال بسبب عدد الإصابات الكبير جدا في “عراد”.
وقالت وسائل إعلام عبرية: إن هناك “إسرائيليون” عالقون تحت الأنقاض في “عراد”. مضيفة أن “نجمة داوود الحمراء” تطلب التوجه للمستشفيات والتبرع بالدم. فيما وصف مسؤول في الإسعاف “الإسرائيلي” الحدث في “عراد”، بأنه غير مسبوق. كما وصفه المدير العام لـ”نجمة داوود الحمراء” بانه حدث ضخم جدا. مضيفا أن هناك أشخاصا لم يتم التواصل معهم.
في سياق متصل، قالت قنوات عبرية: إن طائرات مروحية تقوم بنقل المصابين الى المشافي القريبة من موقع الحدث في “عراد”. فيما قال الاعلام العبري: إن المجلس الوزاري “الإسرائيلي” مجتمع الآن لمناقشة طارئة عبر الهاتف.
يأتي هذا القصف الايراني على مدينة “عراد”، بعد ساعات. من قصف “إيران” مدينة “ديمونا” حيث ادى القصف الصاروخي لإصابة 30 “اسرائيليا” بعد ان سقط صاروخ ايراني على مبنى بعد فشل الدفاعات “الاسرائيلية” في اعتراضه.
إذا، فما حصل، اليوم، يمكن تشبيهه ب”يوم القيامة” بالنسبة لمنظومة الدفاع “الإسرائيلية”. فوصول الصواريخ الإيرانية لقلب “عراد” وتدمير حي كامل، مكون من 9 مبان، ومقتل 20 شخصا دفعة واحدة هو تحول جذري سيغير مسار الحرب تماما. وتعد هاته الحصيلة هي الأكبر على الإطلاق، والتي تثبت أن “الرؤوس الحربية” المستخدمة في هذه الموجة ذات قدرة تدميرية هائلة، ربما يتعلق الأمر بصواريخ “خرمشهر” أو “حاج قاسم”. كما أن الارتباك الواضح في التعاطي مع الحدث ونداءات الاستغاثة للتبرع بالدم تعني أن المستشفيات وصلت لحافة الانهيار. ليبقى السؤال المطروح، ليس “هل سيردون؟”. بل “كيف ستتحمل الجبهة الداخلية موجة استهداف ثانية؟”. خاصة بعد فشل الاعتراض في حماية منشآت حساسة مثل “ديمونة”.