“ترامب” يهدد بسحق محطات الطاقة الإيرانية والأخيرة تعده برد صادم

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

بلغ التصعيد الأمريكي-الإيراني ذروته التاريخية، السبت والأحد. بعدما وجه الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”. إنذارا نهائيا ومباشرا بضرب البنية التحتية للطاقة في “إيران”. وهو ما قابلته طهران بتهديد صريح بضرب مرافق المياه والخدمات الرقمية الأمريكية في المنطقة. ما يضع العالم أمام شبح “حرب شاملة”، خلال الساعات القادمة.

وهكذا، فقد وجه الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، أمس السبت. تهديدا مباشرا بضرب وتدمير محطات الطاقة الكهربائية في “إيران”، إذا لم تفتح “طهران” مضيق “هرمز” بالكامل، خلال 48 ساعة. قائلا: “سنبدأ بأكبرها أولا!”. فيما هددت “إيران” برد واسع سيطال مختلف المواقع الأمريكية في المنطقة الكهربائية منها والمائية، وأيضا “الإسرائيلية”. 

وهكذا، وحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فقد جاء التهديد الأمريكي في إطار التصعيد المستمر بين “واشنطن” و”طهران” في شأن حرية مضيق “هرمز” الاستراتيجي، وما يلحقه من اضرار بالاقتصاد الأمريكي والصهيوني والعالمي. إذ يعد هذا الممر أهم مسارات تصدير النفط في العالم.

في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد. عن ممثل “طهران” لدى “المنظمة البحرية الدولية”، “علي موسوي”، قوله: إن “مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة بـأعداء إيران”.

إيران: إذا هوجمت البنية التحتية للوقود والطاقة في إيران سنستهدف جميع مرافق الطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه

ردا على تهديدات “ترامب”، قال المتحدث باسم “المقر المركزي لخاتم الأنبياء” في “إيران”: “بعد التحذيرات السابقة. إذا تعرضت البنية التحتية للوقود والطاقة في إيران للغزو من قبل العدو. فسيتم استهداف جميع مرافق الطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التي تخص الولايات المتحدة والنظام في المنطقة”.

وهكذا، فالرد الإيراني لم يتأخر، حيث وضع “المقر المركزي لخاتم الأنبياء” معادلة جديدة للردع تقوم على استهداف المرافق الحيوية. حيث هدد المتحدث باسم “المقر” بضرب كافة مرافق الطاقة ومحطات تحلية المياه وشبكات تكنولوجيا المعلومات التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

كما أكدت “القوات المسلحة الإيرانية” أنها أدخلت “تكتيكات جديدة” للميدان، ناتجة عن رصد الأسبوعين الماضيين من الحرب. مشددة على أن “ساحة المعركة ستصبح أكثر صعوبة على العدو”.

جاء ذلك ردا على تهديدات “ترامب” بتدمير محطات الطاقة المختلفة لدى “إيران”. متوعدا بشن “ضربات قاسية، قد تشمل تدمير البنية التحتية ومحطات الطاقة. إذا لم يتم فتح مضيق هرمز بالكامل لضمان حرية تدفق النفط”، وفق إفادته.

حيث كتب “ترامب” في حسابه على منصة “تروث سوشيال”: “إذا لم تقم إيران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل، ودون أي تهديد، خلال 48 ساعة من هذه اللحظة. فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتدمر محطات الطاقة المختلفة لديها، بدءا من أكبرها أولا!”.

وكانت شبكة “سي إن إن” الأمريكية قد نقلت عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية والاستخبارات قولهم: إن الولايات المتحدة تواجه “مشكلة عصية” لإعادة فتح مضيق “هرمز”. مضيفة أن الجيش الأمريكي يواجه “مشكلة مستعصية” في تأمين الممر المائي دون الدخول في مواجهة شاملة.

يسلط التصعيد الأخير، الضوء على التوترات المتصاعدة نتيجة العدوان الامريكي “الإسرائيلي” على “إيران”. وسط تزايد المخاوف من تأثير أي مواجهة عسكرية محتملة على حركة النفط العالمية وأسواق الطاقة الدولية.

إذن فقد أصبح العالم يعيش، الآن، على وقع “أزمة الصواريخ الكوبية”، بنسختها الشرق أوسطية لعام 2026. فتهديد “ترامب” بضرب محطات الكهرباء هو محاولة لخنق “إيران” عبر إغراقها في “الظلام” وبالتالي شل حركتها الداخلية. إلا أن الرد الإيراني بضرب “محطات تحلية المياه” هو تهديد بـ”تعطيش” المنطقة بالكامل، وهي أسلحة غير تقليدية في الحروب الاقتصادية. الأخطر في هذا التصعيد هو دخول “تكنولوجيا المعلومات” كهدف عسكري؛ مما يعني احتمال شن هجمات سيبرانية أو ضرب كابلات الإنترنت ومراكز البيانات. عموما العالم ينتظر تطورات الوضع بعد انتهاء المهلة مساء الاثنين. فهل ستنجح الوساطات في خلق انفراج دبلوماسي؟ أم سيستقظ العالم على مشهد طاقة مختلف تماما وأسعار نفط خيالية؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.