شروط “إيران” لإيقاف الحرب مع “الولايات المتحدة الأمريكية”

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى، أن أي خطة لوقف إطلاق النار، دون تلبية المطالب الأساسية لـ”إيران” ستكون مرفوضة. فيما كشفت تقارير أن “المرشد الأعلى للثورة الإسلامية” في “إيران”، “مجتبى خامنئي”. رفض مقترحات خفض التصعيد مع “الولايات المتحدة” و”إسرائيل”. مع دخول العدوان الأمريكي “الإسرائيلي” على الجمهورية الإسلامية في “إيران” أسبوعه الثالث.

يأتي ذلك مع دخول العدوان “الأمريكي-الإسرائيلي” على “إيران” أسبوعه الثالث، وسط تصعيد دبلوماسي وميداني غير مسبوق. حيث كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية عن رفض المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في “إيران”، “مجتبى خامنئي”. مقترحات لخفض التصعيد، متمسكا بسياسة “تلقين العدو درسا تاريخيا”.

وهكذا، حدد المسؤول الإيراني، في تصريحات إعلامية، ثوابت طهران. مؤكدا أن “أي خطة لوقف إطلاق النار دون تلبية المطالب الأساسية لإيران ستكون غير مقبولة”.

وشدد ذات المسؤول على أن “أي حل دبلوماسي يجب أن يشمل تقديم تعويضات، ووقف استهداف المقاومة، والانسحاب من لبنان”. مضيفا أن “فتح مضيق هرمز لن يتم إلا بوقف كامل لإطلاق النار والالتزام التام بشروط إيران”.

في سياق متصل، نقلت “وكالة رويترز” عن مسؤول إيراني كبير، كشفه أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في “إيران”، “مجتبى خامنئي”. رفض مقترحات نقلتها دولتان لوزارة الخارجية الإيرانية بشأن “خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة”.

ونقل ذات المسؤول عن “مجتبى” قوله، خلال أول اجتماع خصصه لبحث السياسة الخارجية منذ تقلده منصبه”: إن هذا “ليس الوقت المناسب للسلام إلى حين إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات”.

وهكذا، فقد رفض “مرتجي” بشكل قطعي، مقترحات نقلتها دولتان عبر “مصر” و”قطر” و”المملكة المتحدة” لوقف إطلاق النار. معتبرا أن الوقت الحالي هو “وقت إجبار العدو على الرضوخ” وليس وقت السلام.

وأكد “المرشد” أن أي تراجع لن يتم إلا بعد قبول الولايات المتحدة و”إسرائيل” بالهزيمة ودفع تعويضات كاملة عن الأضرار الناجمة عن العدوان الذي بدأ في 28 فبراير الماضي.

شروط إيران لوقف الحرب 

أوضح مسؤول إيراني رفيع، أن بلاده حددت ست مطالب أساسية تعتبرها “غير قابلة للتفاوض” لإنهاء النزاع. حيث طالبت بضمانات دولية بعدم تكرار العدوان مستقبلا، وثانيا إغلاق شامل للقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة. أما الطلب الثالث فيتمثل في دفع العدوان تعويضات مالية ضخمة ل”إيران” عن الخسائر البشرية والمادية، بما في ذلك اغتيال المرشد السابق، “علي خامنئي”. والرابع يشمل إنهاء العدوان في جميع جبهات المنطقة، (لبنان، غزة واليمن). فيما يشمل الطلب الخامس فرض نظام قانوني جديد لـ”مضيق هرمز” يمنح ل”طهران” سيادة كاملة على الملاحة. أما السادس فيشمل محاكمة عناصر وسائل الإعلام المعادية ل،”إيران” وتسليمهم إليها.

كما أكد ذات المسؤول الإيراني قائلا: إن “ما تنفذه إيران حاليا في حربها الدفاعية هو خطة أعدتها منذ أشهر عدة”. مضيفا أن “طهران” تنفذ هذه الخطة “مرحلة بمرحلة وبصبر استراتيجي كبير”.

وأوضح ذات المصدر، أن القوات المسلحة الإيرانية تنفذ خطة دفاعية معدة منذ أشهر بـ”صبر استراتيجي”. انطلق من تدمير الدفاعات الجوية وبالتالي إحكام السيطرة على أجواء الخصم بعد تدمير بنيته التحتية الجوية الدفاعية. فضلا عن عزم “طهران” مواصلة استهداف العمق “الإسرائيلي” والقواعد والأساطيل الأمريكية. معتبرا أن أفق وقف إطلاق النار لا يزال بعيدا.

وأفاد نفس المصدر، أن “إيران باتت تحكم سيطرتها بالكامل على أجواء العدو، بعد تدميرها البنى التحتية الجوية الدفاعية له”. مشددا على أنه “مع هذه السيطرة العسكرية الإيرانية التي تحققت، لا ترى إيران أفقا لوقف قريب لإطلاق النار”. مضيفا أن “طهران” تعتزم “مواصلة سياسة معاقبة المعتدي، حتى توجيه درس تاريخي للعدوان الأميركي الصهيوني. وللرئيس الأميركي، دونالد ترامب”.

أزمة “مضيق هرمز” تتفاقم فأي أفق تحمل؟ 

في موضوع الممر المائي الحيوي “مضيق هرمز”، قال رئيس البرلمان الإيراني، “محمد باقر قاليباف”، في تدوينة مقتضبة على منصة “إكس”، الثلاثاء. إن “الوضع في مضيق هرمز لن يعود كما كان عليه قبل الحرب”.

موقف يزيد من تأزيم وتعقيد المشهد البحري، حيث لا يزال المضيق، الذي يعبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، مغلقا إلى حد كبير. وذلك منذ إعلان “طهران”، في 2 مارس الحالي. تقييد حركة الملاحة فيه واستهداف أي سفن تعبره دون تنسيق معها.

في الوقت نفسه، لا زالت تقابل دعوات الرئيس الأمريكي، “دونالد ترمب”. حلفاءه الغربيين بالمساعدة على إعادة فتح “المضيق” بالرفض.

تجدر الشارة، أن العدوان الأمريكي “الإسرائيلي” على “إيران” يدخل أسبوعه الثالث مخلفا آلاف القتلى، دون أن تلوح أية بوادر لانفراج محتمل.

وكانت الولايات المتحدة و”إسرائيل” قد شنتا عدوانا على “إيران” في 28 فبراير الماضي. والتي أودت بحياة مئات الأشخاص على رأسهم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في “إيران”، “علي خامنئي” وعدد من المسؤولين الأمنيين. فيما تواصل “طهران” استهداف العمق “الإسرائيلي” والقواعد والأساطيل الأمريكية بضربات صارخية ومن مسيرات. فضلا عن استهدافها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول عربية.

وسبق لموقع “أكسيوس” أن قال، نقلا عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع: “بعد ثلاثة أسابيع من الحرب، بدأت إدارة ترامب مناقشات أولية حول المرحلة التالية. وعن كيفية بداية محادثات السلام مع “إيران”. ميرزا أنه لم يحدث أي اتصال مباشر بين “الولايات المتحدة” و”إيران” في الأيام الأخيرة. على الرغم من نقل “مصر” و”قطر” و”المملكة المتحدة” رسائل بين الجانبين.

إذن، نحن أمام “موقف سياسي” إيراني غير مسبوق، فالشروط الستة التي وضعتها طهران، وخاصة “إغلاق القواعد الأمريكية” و”محاكمة الإعلاميين”. هي في الواقع شروط تعجيزية توحي بأن “طهران” لا تريد التفاوض، الآن. بل تريد استثمار “سيطرتها الجوية” لإحراج إدارة “ترامب” وإجبارها على انسحاب تاريخي من المنطقة. اللافت هو فشل “ترامب” في حشد حلفائه لفتح “مضيق هرمز”. وهو ما يعزز موقف “إيران” التفاوضي بالاعتماد على “سلاح الطاقة”. علما أن دخول الحرب أسبوعها الثالث مع بقاء الممرات البحرية مغلقة يعني أن الاقتصاد العالمي يقف على حافة الهاوية. فيما تواصل “طهران” تنفيذ خطتها “مرحلة بمرحلة” دون استعجال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.