إحالة مروجي مواد صيدلية بلا ترخيص على القضاء في زلزال “أدوية مهربة” ضرب “فاس”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أحالت مصالح “ولاية أمن فاس”، الجمعة الماضي، أربعة أشخاص على أنظار النيابة العامة المختصة. للاشتباه في تورطهم في نشاط شبكة إجرامية متخصصة في “ترويج منتجات صيدلية وأدوية دون الحصول على التراخيص القانونية”.

ووفق المعطيات المتصلة بالبحث المنجز، فإن الموقوفين أعضاء في شبكة تنشط في مجال ترويج أدوية بشكل غير مشروع. في خرق واضح للقوانين المنظمة لمهنة الصيدلة، ما يشكل تهديدا مباشرا للأمن الصحي للمواطنين.

تجدر الإشارة، أن “القانون رقم 17.04″، بمثابة “مدونة الأدوية والصيدلة”. يمنع ترويج أو بيع أدوية بدون إذن مسبق بالعرض في السوق (AMM). معتبرا ذلك مخالفة جنائية خطيرة. وهو ما يستدعي فرض عقوبات مشددة، تشمل الحجز والمصادرة، والتي قد تصل إلى العقوبات السالبة للحرية. ضمانا لجودة الأدوية وسلامة الصحة العامة من المنتجات غير الخاضعة للرقابة.

وهكذا، فإن القانون المغربي يمنع بشكل قطعي، بيع أي دواء غير خاضع للمراقبة المخبرية والتقنية. معتبرا الفعل جنحة تستوجب العقوبات السالبة للحرية والمصادرة.

وبناء على هاته المعطيات، فقد قررت النيابة العامة المختصة، متابعة الموقوفين بتهم ثقيلة، ضمنها “مزاولة مهنة الصيدلة بصفة غير قانونية”. فضلا عن “حيازة وتوزيع وعرض منتجات صيدلية للبيع دون الحصول على التراخيص اللازمة”.

وقد تم وضع اثنين من الموقوفين الأربعة، رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “بوركايز” بفاس، فيما تقرر متابعة الآخرين في حالة سراح ضمن ملف منفصل. ومن المرتقب أن يمثل المشتبه فيهم الأربعة أمام غرفة الجنح التلبسية بـ”المحكمة الابتدائية” بفاس، يوم الثلاثاء القادم. في جلسة من المتوقع أن تشهد متابعة واسعة من طرف الهيئات الصيدلانية.

واقعة تعيد إلى الواجهة ضرورة تشديد المراقبة على القطاع الصيدلي، والتصدي بحزم لكل من يعبث بصحة المغاربة من خارج السياق القانوني. كما أنها تسلط الضوء على مخاطر “السوق السوداء للأدوية” التي تنخر جسم المجتمع.

في هذا الشأن، طالب مهنيون بضرورة تكثيف حملات تفتيش للمستودعات السرية ونقاط البيع غير المرخصة. فيما حذرت السلطات من اقتناء أدوية مجهولة المصدر عبر الوسائط الرقمية أو الباعة المتجولين، لما تشكله من خطر قاتل على المستهلك.

جدير بالذكر، أن مدينة “فاس” شكلت دائما نقطة حساسة في صراع الأمن مع شبكات التهريب، إلا أن ترويج “الأدوية” تحديدا هو لعب بالنار. فأن تتحول مواد كيميائية طبية إلى سلع يتم بيعها في “الخفاء” دون احترام شروط التخزين أو ترخيص (AMM). فهذا يعني أننا أمام قنابل موقوتة في بيوت المغاربة. فيما يعكس وضع اثنين من الموقوفين رهن “الاعتقال الاحتياطي” جدية النيابة العامة في جعل هذا الملف “عبرة” لكل من تسول له نفسه استغلال حاجة المرضى لتحقيق الربح السريع. وسيكون الملف مفتوحا على أطوار جديدة مع بدء جلسة المحاكمة لمعرفة نوعية الأدوية المحجوزة، (هل الأمر يتعلق بمهدئات، أم أدوية مزمنة مهربة؟. وهو ما سيحدد حجم الكارثة الصحية التي تم إحباطها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.