استهدف جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، بعد ظهر اليوم الاثنين. جسر “الدلافة” الاستراتيجي الذي يربط “جنوب لبنان” بمنطقة “البقاع”، شرق “لبنان”. ما ادى لتدميره وعزل مناطق جغرافية واسعة. وفق ما أفادت به “الوكالة الوطنية للإعلام” بـ”لبنان”، وذلك في إطار تصعيد ممنهج يستهدف البنى التحتية والأهداف المدنية، وتقطيع أوصال الجغرافيا اللبنانية وعزل الجنوب عن محيطه الحيوي من خارج قواعد القانون الدولي.
تجدر الإشارة، أن “اتفاقيات جنيف”، تمنع استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية بطريقة مباشرة. مكرسة بذلك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط. داعية لوجوب حماية المستشفيات، المدارس، وشبكات المياه، الجسور وكل البنى التحتية الأساسية. معتبرة استهداف المدنيين عمدا جريمة حرب. ومؤكدة على وجوب اتخاذ تدابير لتجنب الأضرار العرضية.
استهداف يضع الاحتلال من الناحية القانونية، في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي الإنساني. حيث تعتبر “اتفاقية جنيف الرابعة” لعام 1949، و”البروتوكول الإضافي الأول” لعام 1977، استهداف المنشآت المدنية، ضمنها الجسور وشبكات المياه، جريمة حرب إذا لم تكن تمثل ضرورة عسكرية محتومة.
وكان جيش الاحتلال، قد توعد بتدمير كل الجسور المقامة على “نهر الليطاني”، الواقع “جنوب لبنان”، بذريعة استخدامها من قبل المقاومة اللبنانية.
وسبق لجيش الاحتلال أن قصف، أمس الأحد، جسر “القاسمية” الرئيسي، ما أدى لإخراجه نهائيا من الخدمة.
جدير بالذكر، أن “نهر الليطاني” يقع على بعد 30 كيلومترا شمال حدود الأراضي المحتلة. ويعتبر أطول وأكبر أنهار في “لبنان”. ينبع من سهل البقاع ويصب في “البحر المتوسط”، وتحديدا شمال مدينة “صور”. يشكل حوضه 20% من مساحة “لبنان”، (2175 كم²). إذ يعتبر شريانا حيويا للري وتوليد الطاقة الكهرومائية، من خلال “سد القرعون”، ويعد محورا استراتيجيا في الصراع “اللبناني-الإسرائيلي”.
وكان جيش الاحتلال قد نشر، ظهر الاثنين، إنذارا عبر منصة “إكس”، حذر فيه من مهاجمة جسر “الدلافة”، متهما المقاومة اللبنانية باستخدامه لأغراض عسكرية.
ووفق إفادة “الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام”، فقد استهدف جيش الاحتلال، بعد ظهر اليوم، جسر الدلافة الذي يربط منطقتي حاصبيا مرجعيون بمنطقتي جزين-الشوف والبقاع الغربي”.