لبنان: عدوان جوي لطيران الاحتلال يخرج “شريان جنوب لبنان” من الخدمة

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

في سياق عدوانها الذي لا يتوقف على “لبنان”، الذي يستهدف المدنيين والبنى التحتية اللبنانية. شن جيش الاحتلال “الاسرائلي”، الأحد، ثلاث غارات استهدفت “جسر القاسمية” الرئيسي، الواقع على “الأوتوستراد” الساحلي بـ”جنوب لبنان”. وهو ما أدى لخروجه عن الخدمة وسط تصاعد أعمدة الدخان في المنطقة الشمالية لـ”مدينة صور”.

وهكذا، فقذ أخرج جيش الاحتلال “جسر القاسمية” الاستراتيجي عن الخدمة تماما، إثر تعرضه لثلاث غارات جوية عنيفة لطيران الاحتلال. في خطوة تصعيدية تستهدف عزل “جنوب لبنان” عن بقية الأراضي اللبنانية وتدمير بنيته التحتية الحيوية.

جاء هذا العدوان، على بعد ساعات من توعد وزير دفاع الكيان المحتل، “يسرائيل كاتس”. بتدمير كل الجسور المتواجدة على “نهر الليطاني”.

الاستهداف أدى لحدوث دمار هائل في المكان، مع تصاعد أعمدة الدخان في المنطقة. كما أنه يأتي في وقت قصير من قيام طيران الاحتلال بتدمير جسر “طرفلسيه- الزرارية”.

عون: استهداف جسر “القاسمية” تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة لبنان

أدان الرئيس اللبناني، “جوزيف عون”، استهداف وتدمير جسر “القاسمية”. واصفا الخطوة بأنها “عقاب جماعي في حق المدنيين”. معتبرا إياه “تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة لبنان”. مضيفا: أن استهداف البنى التحتية الحيوية يشكل مقدمة لغزو بري.

وأضاف “عون” أن هذا العدوان، يهدف لقطع التواصل الجغرافي بين “جنوب الليطاني” وسائر الأراضي اللبنانية. مبرزا أن ذلك يندرج ضمن مخططات مشبوهة تستهدف إقامة منطقة عازلة. فضلا عن تثبيت واقع الاحتلال في إطار سعي الصهياينة إلى التوسع داخل الأراضي اللبنانية.

تجدر الإشارة أن الاستهداف أخرج أحد أبرز المعابر الحيوية في المنطقة الساحلية الجنوبية التي تربط الجنوب بباقي “لبنان” عن الخدمة بشكل نهائي.

لماذا استهداف جسر “القاسمية” وما الأهمية التي يمثلها؟ 

بعد تدمير “جسر طرفلسيه- الزرارية” بـ”جنوب لبنان”، تعمد جيش الاحتلال، اليوم، استهداف جسر “القاسمية”، الواقع على بعد 10 كيلومترات عن مدينة “صور”. والذي يعتبر أحد أهم الجسور التي تربط الجنوب بمحافظة “صيدا” والعاصمة “بيروت”.

ويعتبر الجسر أحد أهم الجسور الحيوية في “جنوب لبنان”، حيث يعرف بكونه “شريان الجنوب” نظرا لدوره الاستراتيجي في ربط المناطق ببعضها، من قضاءي “بنت جبيل” و”صور” إلى “صيدا” و”بيروت”.

تجدر الإشارة، أن الجسر كان قد تعرض خلال عدوان حرب يونيو 2006 لسلسلة من الغارات التي شنها طيران الاحتلال، ما أدى لتدميره بالكامل.

وهكذا، فاستهداف “جسر القاسمية” يعتبر انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية. وبالتالي خرقا واضحا للقوانين الدولية وتصعيدا خطيرا يمهد لعمليات عسكرية أوسع. كما الخطوة مدروسة من قبل الاحتلال. حيث تندرج ضمن مخطط صهيوني لفرض “منطقة عازلة” وتثبيت واقع احتلال جديد. وأيضا كمؤشر ميداني لحدوث غزو بري لـ”لبنان”.

تجدر الإشارة، أن القانون الدولي يحظر تدمير البنى التحتية المدنية الحيوية، ضمنها الجسور،  خلال النزاعات المسلحة. معتبرا إياها مواقع مدنية محمية. مستندا في ذلك إلى مبادئ التمييز، والتناسب، والضرورة العسكرية. معتبرا استهدافها العشوائي أو المفرط جرائم حرب، ما يوجب على الأطراف اتخاذ احتياطات لتجنبها.

وسيؤدي تدمير “جسر القاسمية” إلى شل الحركة المرورية على الطريق الساحلي الدولي. ما سيعمق معاناة المدنيين ويعقد بالتالي عمليات الإغاثة والتنقل بين الجنوب والمركز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.