محمد حميمداني
عاشت العاصمة الإيطالية “روما”، أمس، ساعات من الرعب عقب وقوع انفجار قوي ناجم عن تسرب للغاز في منطقة “برينيستينو” المكتظة بالسكان شرقي المدينة.
الحادث الذي وقع بالقرب من شارع “جوردياني” الحيوي، أسفر عن إصابة شخصين على الأقل وصفت جروحهما بـ” الخطيرة”. ما استدعى استنفارا أمنيا وطبيا. وإجلاء نحو 70 شخصا من المنطقة المكيطة كإجراء احترازي لتفادي كارثة أوسع. وسط انتشار كثيف لفرق الإطفاء والإسعاف التي عملت على السيطرة على الحريق وتأمين المنطقة.
حادث خلق حالة من الذعر بين السكان المحليين. وفتح نقاشا مجتمعيا حول التدابير الاحتزارية التي ينبغي اعتمادها لتفادي هاته الكوارث مستقبلا.
ووفق مصادر إعلامية، فقد وقع الانفجار داخل إحدى محطات الوقود، نتيجة تسرب الغاز أثناء عمليات التزويد. ما أدى لاندلاع حريق تلاه انفجار قوي، ما أدى لوقوع أضرار مادية طالت عدة مبان مجاورة.
وتبعا للتقارير الميدانية ومعطيات فرق الإطفاء (Vigili del Fuoco)، فقد اندلع الحريق الأولي داخل محطة للوقود أثناء عمليات تزويد روتينية. حيث تسبب تسرب غازي مفاجئ في اشتعال النيران سرعان ما تحولت إلى انفجار قوي هز أركان المباني المجاورة. ما أدى لتحطم واجهات زجاجية لعدة عقارات قريبة، فيما غطت سحب من الدخان الأسود سماء المنطقة الشرقية لـ”روما”، ما أثار حالة من الذعر الجماعي بين المارة والساكنة.
وعلى الفور، ضربت قوات الأمن طوقا مشددا حول موقع الحادث. فيما عملت فرق الإسعاف على نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج من حروق وإصابات وصفت بـ”الحرجة”.
في سياق متصل، فتحت السلطات الإيطالية تحقيقا معمقا للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات. فيما لا تزال أعمال تقييم حجم الأضرار مستمرة.
وهكذا، فقد باشرت النيابة العامة في “روما”، بالتنسيق مع الشرطة العلمية، تحقيقا شاملا للوقوف على ملابسات الحادث. حيث تتركز التحقيقات حاليا حول مدى الالتزام بمعايير السلامة أثناء عملية تفريغ وشحن الغاز. فضلا عن فحص البنية التحتية لمحطة الوقود للتأكد من سلامة صمامات الأمان. بغاية تحديد المسؤوليات القانونية تجاه الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالممتلكات الخاصة والمباني السكنية المحيطة.
خلفيات تقنية وتدابير احترازية