فاس: انعقاد مؤتمر دولي في موضوع الإعلام الرقمي والمجتمع: الرهانات والتحديات

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

تنطلق، غدا الأربعاء، بقاعة المحاضرات في “كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس”، بـ”جامعة سيدي محمد بن عبد الله” بمدينة “فاس”. فعاليات المؤتمر الدولي، المنظم على مدار يومي 25 و26 مارس الجاري، من طرف “مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل”، تحت شعار: “الإعلام الرقمي والمجتمع: المستقبل والتحديات”

يتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر، عقد جلسة افتتاحية وأربع جلسات موضوعاتية علمية مكثفة، يتم خلالها عرض ومناقشة 30 ورقة بحثية علمية. يقدمها أساتذة وخبراء متخصصون وطلبة سلك الدكتوراه، ينتسبون لمؤسسات جامعية في “المغرب””، “الإمارات” و”مصر”. وهو ما يغني النقاش في موضوع التحولات الجذرية التي يفرضها العالم الرقمي على بنية المجتمع المعاصر.

وستقارب العروض المقدمة قضايا راهنة وحساسة ذات صلة بتكنولوجيا المستقبل ودور الذكاء الاصطناعي في إعادة صياغة منظومة القيم المجتمعية. إضافة للأمن المعلوماتي، من خلال التداول في آليات مواجهة التضليل الإعلامي وتعزيز التربية الإعلامية. إضافة للرهانات الاستراتيجية ودور المنصات الإعلامية في دعم المشاريع الجيو-إستراتيجية للمملكة المغربية وضمان المواطنة الرقمية، من جهة تشكيل الرأي العام، حرية التعبير وتحولات التنشئة الاجتماعية والوعي السياسي.

الإعلام الرقمي أية تحولات؟

تأتي أهمية هذا المؤتمر في ظل طفرة رقمية كبرى يشهدها المغرب والمنطقة العربية. حيث تشير التقارير الإحصائية الوطنية إلى أن نسبة الولوج للأنترنيت في “المغرب” تجاوزت 88% من مجموع عدد السكان. كما أن المستخدم المغربي يقضي ما متوسطه ساعتين و30 دقيقة يوميا على منصات التواصل. الأمر الذي يبرز التحدي الكبير في إدارة الرأي العام الرقمي.

الإطار القانوني والمهني للإعلام الرقمي 

يتداول المؤتمر في قضايا هامة ذات صلة بـ”تحديات الضبط المهني”، كمحور يتقاطع مع “القانون 88.13″، المتعلق بالصحافة والنشر بـ”المغرب”. والأهم من كل ذلك، تبادل الرؤى في إشكالية مواءمة التشريعات الوطنية مع سرعة التحولات الرقمية، لضمان التوازن بين حرية التعبير وأخلاقيات المهنة. 

ما يمكن التأكيد عليه، أن الرقمنة لم تعد مجرد وسيلة تواصل، بل بيئة متكاملة تعيد تشكيل وعي الفرد وانتماءه للمجتمع. من هنا تأتي ضرورة البحث العلمي لمواكبة هذه التحولات العامة التي تتجاوز حدود المجتمعات القطرية نحو مجتمع إنساني منفتح مقر بالحقوق ومدافع عن قيم السلم والحرية والتعايش.

ومن المنتظر أن تصدر عن المؤتمر توصيات عملية يمكن أن تساهم في تطوير “التواصل المؤسساتي”، وتحديث “مناهج التكوين الإعلامي” في الجامعات المغربية، بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل الجديدة ويضمن السيادة الرقمية الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.