أوقفت مصالح الأمن بمدينة “مراكش”، اليوم الأربعاء. مشتبها بقيامه بفعل “ابتزاز” سائح أجنبي وزوجته بالمدينة العتيقة، تحت التهديد بالسلاح الأابيض.
جاء ذلك، تفاعلا من مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، “DGSN”، مع شريط فيديو متداول، يوثق لعملية “ابتزاز” تعرض لها سائح أجنبي بريطاني وزوجته الفلبينية، تحت التهديد بالسلاح الأبيض، بالمدينة العتيقة بمدينة “مراكش”.
قي هذا الشأن، فقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة أن الموقوف عمد لاعتراض سبيل السائحين. مطالبا إياهما بمبالغ مالية مقابل خدمات “إرشاد سياحي” غير مرخصة. معتمدا في ذلك أسلوب التهديد بالعنف.
وفور رصد المحتوى الرقمي الذي يوثق الجريمة، باشرت عناصر “الفرقة السياحية”، التابعة لولاية أمن “مراكش” إجراءاتها التقنية والميدانية التي مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه. وبالتالي توقيفه.
وأوضح ذات المصدر، أن الموقوف، من ذوي السوابق القضائية. مضيفا أنه قد تم ربط الاتصال بالضحايا في مقر إقامتهما بمنطقة “أمزميز”.
وأضاف البلاغ، أنه قد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، لفائدة البحث القضائي المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة. للوقوف على تفاصيل الفعل الجرمي قبيل عرضه على أنظار الجهة القضائية المختصة.
وتفاعلا مع هاته الخطوة الامنية التفاعلية، نشر السائح البريطاني وزوجته مقطع فيديو، على حسابهما على مواقع التواصل الاجتماعي، تقدما من خلاله بشكرهما للمصالح الأمنية. معبران عن تقديرهما للجهد الأمني المبذول و سرعة التفاعل مع مقطع الفيديو الذي يظهر تعرضهما للابتزاز. وربط المصالح الأمنية الاتصال بهما في الفندق الذي يقيمان به بمنطقة “أمزميز” من أجل طمأنتهما والتأكد من هوية المشتبه فيه.
تجدر الإشارة، أن المشتبه فيه، يواجه تهما ثقيلة، منصوص عليها في ديباجة “القانون الجنائي المغربي” و”قانون الصناعة التقليدية والسياحة”. ضمنها فعل الابتزاز والتهديد، المنصوص عليه في الفصول 538 و539 من القانون الجنائي. ذات الصلة بجرائم النصب، خاصة في الشق المتعلق بالاحتيال للحصول على توقيعات أو مستندات، أو استخدام طرق احتيالية للاستيلاء على أموال الغير. والتي يعاقب عليها الفصل 538 بالحبس والغرامة. فيما يشدد الفصل 539 العقوبة إذا كان الفاعل ممن يطلبون إحسانا عاما.
كما ستتم متابعة الموقوف وفق “القانون رقم 05.12 (المتمم بـ 133.13، 93.18، 67.21، و19.22)”، المنظم لمهنة المرشد السياحي في “المغرب”. الذي يمنع منعا باتا ممارسة الإرشاد السياحي دون اعتماد رسمي وبطاقة مهنية. معتبرا أن العمل بدون هذا الترخيص مخالفة تعرض صاحبها لعقوبات، وتتم مضاعفة هاته العقوبات في حالة العود. مؤكدا على وجوب أن يكون المرشد معتمدا من الإدارة.
تجدر الإشارة، أن مدينة “مراكش” تعتبر القطب السياحي الأول بالمملكة. ما يفرض على ولاية أمنها، نهج استراتيجية “شرطة القرب الرقمية”. التي تعتمد على الرصد الإلكتروني، من خلال تتبع المحتويات التي تمس بصورة السياحة الوطنية. وانتشار دوريات الفرق الامنية السياحية المتخصصة بلباس مدني ورسمي في النقط السوداء بالمدينة العتيقة.
إجراءات ستساهم، لا محالة، في الحفاظ على تدفق السياح على المدينة. وبالتالي حماية “سمعة هاته الوجهة” السياحية من التصرفات الفردية المعزولة.
في هذا السياق، تعتبر المصالح الأمنية أن سرعة التفاعل مع المحتويات الرقمية يعتبر التزاما راسخا لديها لضمان حماية فعلية لزوار المملكة وتكريس سيادة القانون في الفضاءات السياحية.
تؤكد هذه النازلة يقظة المصالح الأمنية المغربية في مواجهة الظواهر السلبية التي قد تشوش على القطاع السياحي. مكرسةً مفهوم “الأمن السياحي” باعتباره دعامة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي.