انطلاق عملية مراقبة أضاحي العيد وإناث التوالد بـ”الخميسات”
العدالة اليوم / نور الدين اعبابرن
العدالة اليوم / نور الدين اعبابرن
انطلقت، أمس الثلاثاء، بإقليم الخميسات، وعلى غرار باقي أقاليم المملكة. عملية واسعة لمراقبة وإحصاء أضاحي عيد الأضحى المبارك، بالتوازي مع جرد إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد.
تأتي هاته الخطوة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، نصره الله. تمهيدا لصرف الشطر الثاني والأخير من الدعم المباشر المخصص لمربي الماشية.
كما أنها تندرج في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني ومراقبة الاحتفاظ بإناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد. وذلك بعد التحقق من المعطيات المعتمدة خلال عملية الإحصاء والترقيم.
في هذا الصدد، أكدت “وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات” أن الاستفادة من المرحلة النهائية لبرنامج “إعادة تكوين القطيع الوطني”، مرتبطة حصريا بالتحقق الميداني من المعطيات المعتمدة خلال عملية الإحصاء والترقيم.
تهدف هاته العملية إلى ضبط التعداد، من خلال تحديد العدد الفعلي للأضاحي الموجهة للسوق الوطنية. إضافة لحماية الإناث الأغنام والماعز بغاية ضمان استمرارية الإنتاج الوطني والحد من الذبح العشوائي للقطيع المنتج. فضلا عن إنجاح التمويل، من خلال صرف الشطر الثاني من الدعم المباشر للفلاحين المنخرطين.
في هذا السياق، أهابت الوزارة بكافة الفلاحين ومربي الماشية المشمولين بالعملية إلى ضرورة الانخراط والتعبئة لإنجاح هاته الخطوة الوطنية.
وكانت “المملكة المغربية” قد أطلقت برنامجا طموحا لإعادة توازن سلاسل الإنتاج الحيواني بعد توالي سنوات الجفاف. حيث تكشف البيانات الرسمية تخصيص الدولة منحا مالية لمربي الأغنام والماعز. لدعم المربين وتعويض النقص الحاصل في القطيع.
في هذا الباب، تشرف مصلحة “أونسا”، (ONSA)، على ترقيم ملايين الرؤوس سنويا لضمان التتبع الصحي والبيطري للقطيع.
تجدر الإشارة، أن إقليم “الخميسات” يعتبر أحد أهم مراكز الإنتاج الحيواني بـ”جهة الرباط-سلا-القنيطرة”. حيث يساهم بحصة وازنة من العرض الموجه لأسواق العاصمة والنواحي.
كما تجدر الإشارة أيضا، أن هاته العملية تخضع لمقتضيات “القانون رقم 07ـ28″، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. إضافة للتدابير الاستثنائية المتعلقة ببرنامج التخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية.
جدير بالذكر، أن “القانون رقم 28.07″، (الصادر عام 2010)، هو الإطار التشريعي المغربي الرئيسي لضمان سلامة المنتجات الغذائية من الإنتاج إلى الاستهلاك. حيث يلزم القانون المؤسسات الغذائية بالحصول على ترخيص صحي من “أونسا”، (ONSSA). كما يفرض شروطا صحية صارمة على الإنتاج، الاستيراد، التوزيع والعنونة. مع فرض عقوبات حبسية وغرامات للمخالفين لضمان حماية صحة الإنسان والحيوان.
لإنجاح هاته العملية تقوم لجان مختلطة، تضم ممثلي السلطة المحلية، المديرية الإقليمية للفلاحة والمصالح البيطرية. بزيارات ميدانية للضيعات الفلاحية من أجل المراقبة ورصد احترام المعايير المحددة.
في هذا السياق، دعت الوزارة الوصية كافة الكسابة إلى التعبئة والانخراط التام لتسهيل مأمورية لجان الإحصاء. وذلك من أجل ضمان شفافية صرف التعويضات.
جدير بالذكر أيضا، أن المملكة المغربية تعتبر هاته العملية معركة سيادية وطنية تهدف لإعادة تكوين القطيع الوطني. داعية للالتزام بترقيم الأضاحي وحماية الإناث كخطوة أساسية لا بد منها لضمان استقرار الأسعار وتوفير العرض المطلوب خلال المناسبات الوطنية الكبرى.
تعتبر هاته العملية، التي تم إعطاء انطلاقتها بإقليم “الخميسات”. محطة حاسمة لضمان مرور عيد الأضحى المبارك في ظروف مستقرة. فضلا عن تمكين الكسابة من السيولة المالية اللازمة لمواجهة تكاليف الأعلاف. في انتظار الحصيلة النهائية لعملية الترقيم على الصعيد الإقليمي والوطني.